النار
أصل النار والنور واحد ، والألف في النار أصلها واو ، ولذلك يقال : تنورت النار إذا أبصرتها ، ويسمون السمة نارا ؛ لأنَّهَا بالنار تكون ، قال الراجز :
قد سبقت آباءَهم بالنارِ إلى النارِ
أي لما رأي أهل الماء سماتها خلوا لها الماء حتى شربت ، وأصل الكلمة البياض ، ومنه قيل : النورة لبياضها .
وهي في القرآن على وجهين :
الأول : مثل وهو قوله تعالى : ( كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ) والعرب تشبه الحرب بالنار ، ويقولون : [ فلان محش حرب ] ، إذا كان يقوم : بأمرها ، وأصل الحش الإيقاد .
الثاني : النار بعينها ، قال اللَّه : ( آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا ) .
الوجوه والنظائر — صفحة 468
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٤٦٨