النشوء
أصله الابتداء ومنه نشأت السحابة ؛ إذا ابتدأت ترتفع من الأفق ، وهو نشوء حسن ، والنشوء من الناس الإيقاع يقع على الذكر والأنثى ، قال نصيب :
ولَولاَ أن يُقَالُ صَبَا نُصِيب . . . لقلت نَفْسي النشوءُ الصغارُ
بِنَفْسي كُل مَهْضُومِ الحشَايَا . . . إذَا ظُلِمَت فَلَيس انْتِصَارُ
إذَا مَا الذُلُ ضَاعَفنَ الحشايَا . . . كفَاهَا إن بُلان لها الآزارُ
وقد نشأت إنشاء إذا شئت ، والمشيء في أسماء الله تعالى المبتدئ في الأشياء على غير مثال .
والنشوء في القرآن على ثلاثة أوجه :
الأول الخلق ، لأنه يبدأ به ، قال الله : ( ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ ) وقال : ( إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً ) وقوله : ( قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ ) .
الثاني : قوله تعالى : ( أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ ) يعني : البنات ، : ( وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ) أي : الأنثى لا تكاد تستوفي الحجة ، وجاء عن السلف لا تكاد تحتج المرأة بحجة إلا عليها ، أي : جعلوا لله بنات والبنت هذه صفتها .
الثالث : قوله : ( إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ ) يعني : ساعات الليل ، وقال الأصم : ناشئة الليل هو أن منشوء من منامك لصلاتك ، وقال بعضهم : الليل كله
الوجوه والنظائر — صفحة 471
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٤٧١