المقام
المقام يكون مصدرًا يقال : قام الرجل مقاما حسنا ، أي : قياما ، ويكون موضع القيام ويجمع مقامه ، ومنه : ( مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ ) وأصله من الاستواء ، قوم الشيء إذا سواه ، وأقام الوزن أي : عدله ، وقام الرجل لاستوائه منصبا ، ويقال : مقام ومقامة مثل مكان ومكانة هذا قول ، وقول آخر أن المكانة الطريقة ، ومنه قوله تعالى : ( اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ ) أيْ : على طريقتكم في الكفر والمقامة الجماعة ، قال زهير :
وفيهمْ مَقاماتٌ حِسانٌ وجوهُهمْ والمقامة بالضم المجلس يؤكل فيه ، والمقامة بالفتح المجلس يتحدث فيه ، والمقام الإقامة ، وفي قوله : ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ) خلاف .
قال ابن عباس ، ومجاهد : يعنى : الحج كله ، وروى عن مجاهد أيضا أنه قال : أي مُصَلًّى أو مدعى من صليت إذا دعوت .
وروي عن ابن عباس أيضا قال : هو المقام بعرفة ، وقال قتادة : هو الأمر بالصلاة عند المقام وإلى هذا ذهب أبو علي - رضي الله عنه - وقال : هو الحجر الذي فيه أثر قدم إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - فأمَّا المقام فالإقامة أقام إقامة ومقاما .
والمقام في القرآن على ثلاثة أوجه :
الأول : قوله : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ) قال : معناه مساكن أمن أهلها ، ومثله : ( كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 25 ) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ( 26 ) يعني : مساكن حسانا ، وقيل : المقام الكريم المنابر .