تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

المنسك

أصل النسك : الذبح ، والنسيكة الذبيحة ، ثم كثر ذلك حتى قيل لكل عبادة نسك ، وكل عابد ناسك ، ومنه مناسك الحج . والمنسك في القرآن على وجهين : الأول ؛ المراد به الذبائح ، وهو قوله : ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا ) أي : جعلنا لكل أمة من الأمم التي بعث فيها الأنبياء ذبائح يتقربون بها إلى الله ، والشاهد قوله تعالى : ( لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ) وأصل المنسك المصدر فعبر به عن الذبائح ، وفي قوله : ( لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ ) دليل على بطلان قول المجبرة إذ قالوا : إنه تعالى جعل للكفار منهم ذلك ليذكروا عليه اسم الأصنام . الثاني : الضرب من العبادات ، وهو قوله : ( لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ) أي : جعلنا لكل أمة بعثنا فيها نبيا ضربا من العبادات والشرائع ، وقال بعضهم : المنسك الموضع الذي يجب أن يتعهد ، وقرئ ( مَنْسِكًا ) أي : مكان نسك ، مثل المجلس لمكان الجلوس .