تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
أي : من جهة السماء من جبال يعني السحاب ، وهو شبيه الجبال فجعلها جبالا على التشبيه ، كما تقول للشديد المقدام : إنه لأسد ، أي : كالأسد ، وقال فيها : ( مِنَ بَرَدٍ ) ، مِن هنا للتبعيض ، وذلك أن ما أنفع من البرد في هذا الوقت غير ما يقع في الوقت الآخر ، كما يقع في هذا الوقت هو بعض البرد . وقال المبرد : أراد من جبال في السماء وتلك الجبال من البرد وإلى نحو من ذلك ، ذهب أبو علي - رحمه الله - . وقال الزجاج : أراد من جبال برد ، كما يقال : خاتم في يدي من حديد ، والمعنى خاتم حديد في يدي ، والوجه هو الذي قلناه ، وقيل أيضا : مِن الأولى لابتداء الغاية ؛ لأن ابتداء الإنزال من السماء ، والثانية للتبعيض ؛ لأن البرد بعض الجبال التي في السماء ، والثالثة لتبيين الجنس إذا كان جنس تلك الجبال البرد .