تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
لَمَّا ولِمَا لَمَّا تكون بمعنى لم وبينهما فرق ، ويدخل فيه الألف للتوكيد ، وإذا كان مخففا كان بمعنى إلا ، فالذي هو بمعنى لم ، قوله : ( بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ ) والمخفف الذي يكون دخوله بمعنى إلا ، وقوله : ( وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ) وقوله : ( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ) أي ما كل نفس إلا عليها حافظ ، وهي لغة لهذيل ، والمشدد أيضا بمعنى حين ، قال الله : ( فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ ) وفي المخفف وجه آخر . فال سيبويه : سألت الخليل عن قوله : ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ) إلى قوله : ( لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ) فقال : ما هنا بمنزلة الذي ، ودخلتها اللام كما ، دخلت على أن حين قلت : لمن فعلت ؟ لأفعلن ، ودخلت على نية اليمين ، واللام الثانية للجواب ؛ كقوله : ( لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ ) . وقال الكسائي : هو على مذهب الجزاء ، قال اللَّه : ( ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ ) جواب لقوله : ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ ) . وقال الفراء : قرئ : ( لِمَا آتَيْتُكُمْ ) بكسر اللام ، والمراد إذ أخذت ميثاقكم بهذا الكلام ، يعني : قوله : ( لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ) والفرق بين لَمَّا ولم أن لما يوقف عليها نحو قد جاء زيد ، فتقول : لَمَّا ، أي : لم