الفرض
أصل الفرض من التأثير ، ومنه الفرض في العود وهو الحرفية ، وفرضة النهر ترجع إلى ذلك ، وهو في الشريعة بمعنى الإلزام ، وهو قوله : ( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) أي : ألزم نفسه .
وفرض اللَّه على الناس الفريضة ؛ أي : ألزمهم القيام بها ، والفرق بين الفرض والواجب في اللغة ؛ أن الفرض الذي له تأثير وأصله من الجزء ، وليس للواجب تأثير لأنه من السقوط ، يقال : وجب الحائط ؛ إذا سقط ، وفي القرآن : ( فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا ) أي : سقطت ، وللفرض في مكانه تأثير ، - وليس للواجب في مكانه تأثير .
فمن يجعل الفرض أوكد من الواجب يذهب إلى هذا المعنى ، وقوم يجعلونهما سواء لأن قولك أوجبت وفرضت ؛ بمعنى ألزمت ، والفرق بينهما عند بعض الفقهاء بين أيضا ، وذلك أن سجدة التلاوة عنده واجبة وليس بفرض ، وكذلك الوتر ، والفرض أيضا لا يكون من الله ، والواجب يكون منه ومن العبد ، تقول : أوجب السلطان على رعيته كذا ، ولا يقال : فرض .
الوجوه والنظائر — صفحة 367
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٣٦٧