ثم اجتمع الخلفاء الأربعة - رضي الله عنهم - على أن يجعل بينهم الرسول في السلاح والكراع ، ويصرف الباقي إلى من سمي له في الآية ، وقيل : ( آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ ) أي : الكتاب الذي فيه الفرقان ، وقيل : معناه إنا آتينا موسى الكتاب وهو التوراة ، ومحمدا الفرقان ؛ فاكتفى بذكر الفرقان عن ذكر محمد ؛ لأنه معلوم أن الفرقان نزل عليهم .
وقال بعضهم : الكتاب التوراة ، والفرقان ؛ انفراق البحر ، وقال آخر : الفرقان ؛ بيان الحلال والحرام الذي في التوراة ، وقيل : الفرقان الموضع الذي فرق فيه بين موسى وبين فرعون ، كما سمي يوم بدر الفرقان .
الثاني : البينة في الدين ؛ قال تعالى : ( وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) يعني : البينة في الدين وإخراجا من الشبهة والضلالة ، وقال : ( إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا ) .
الثالث : القرآن ؛ قال الله تعالى ( الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ ) وقال : ( أَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ) يعني : القرآن .
الوجوه والنظائر — صفحة 366
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٣٦٦