( مسائل )
( الأولى ) : قيل : قضى علي عليه السلام في البعير بين أربعة ، عقله
أحدهم فوقع في بئر فانكسر : أن على الشركاء حصته ، لأنه حفظه وضيع
الباقون ، وهو حكم في واقعة فلا يعدى .
شرح
قال طاب ثراه : قيل : قضى علي عليه السلام في بعير بين أربعة عقله أحدهم فوقع
في بئر فانكسر : أن على الشركاء حصته ، لأنه حفظه ، وضيع الباقون ، وهو حكم في
واقعة فلا يعدى .
أقول : هذه أحد المسائل التي يوردها الأصحاب بلفظ الرواية لا الفتوى ،
والقاضي أوردها بصيغة الفتوى ( 1 ) .
وهي رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى علي
عليه السلام في بعير بين أربعة عقله أحدهم فوقع في بئر فانكسر : أن على الشركاء
حصته ، لأنه حفظ وضيع الباقون ، فأوثق حظه فذهب حظهم بحظه ( 2 ) .
قال المصنف في النكت : إن صحت هذه الرواية فهي حكاية في واقعة ولا
عموم للوقائع ، فلعله عقله وسلمه إليهم ففرطوا ، أو غير ذلك ، أما اطراد الحكم على
ظاهر الواقعة فلا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المهذب ج 2 باب الجنايات على الحيوان ، ص 512 س 11 قال : وإذا كان البعير بين أربعة نفر
إلى قوله : وضيع عليه الباقون بترك عقالهم إياه .
( 2 ) التهذيب ج 10 ( 18 ) باب ضمان النفوس وغيرها ص 231 الحديث 43 .
( 3 ) نكت النهاية ( في الجوامع الفقهية ) ص 470 س 25 قال : فإن صحت هذه الرواية فهي حكاية في
واقعة إلى قوله : أما أن يطرد الحكم على ظاهر الواقعة فلا .