فدية العمد : مائة من مسان الإبل ، أو مائتا بقرة ، أو مائتا حلة ، كل
حلة ثوبان من برود اليمن ، أو ألف دينار ، أو ألف شاة ، أو عشرة آلاف
درهم ، وتستأدى في سنة واحدة من مال الجاني ، ولا تثبت إلا
بالتراضي .
شرح
وحكومة .
فالدية : للجناية على النفس والطرف واستعمالها في الأول أظهر عند الإطلاق .
والأرش : لما وجب بالجناية على الطرف ، ولا يستعمل في النفس ، فالدية أعم
موردا ، والأرش يستعمل فيما دون النفس ، قدر له الشارع مقدرا أولم يقدر .
والحكومة لا تستعمل إلا فيما ليس له مقدر ، فالأرش أعم موردا من الحكومة ،
فلا تستعمل الحكومة إلا في جناية لا مقدر لها .
والأصل فيها : الكتاب ، والسنة ، والإجماع .
أما الكتاب : فقوله تعالى : ( فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة ) ( 1 ) .
وأما السنة : فقوله عليه السلام في كتابه إلى أهل اليمن : وفي النفس المؤمنة مائة
من الإبل ( 2 ) .
وإجماع الأمة عليه لا يختلف أحد منهم فيه .
قال طاب ثراه : فدية العمد مائة من مسان الإبل إلى آخره .
أقول : البحث هنا يقع في ثلاثة فصول .
( الأول ) في دية العمد : والأكثر أنها مائة من مسان الإبل ، بتشديد النون .
وهي جمع مسنة ، وهي من الإبل ما دخل في السادسة ، ويسمى الثنية أيضا فإن
هامش
( 1 ) النساء / 92 .
( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي : ج 8 ، جماع أبواب الديات فيما دون النفس ص 81 س 8 قال : أخبرنا أبو
عبد الله الحافظ إلى قوله : وفيه : وأن في النفس الدية مائة من الإبل الخ .