تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فدية العمد : مائة من مسان الإبل ، أو مائتا بقرة ، أو مائتا حلة ، كل حلة ثوبان من برود اليمن ، أو ألف دينار ، أو ألف شاة ، أو عشرة آلاف درهم ، وتستأدى في سنة واحدة من مال الجاني ، ولا تثبت إلا بالتراضي .
شرح
وحكومة . فالدية : للجناية على النفس والطرف واستعمالها في الأول أظهر عند الإطلاق . والأرش : لما وجب بالجناية على الطرف ، ولا يستعمل في النفس ، فالدية أعم موردا ، والأرش يستعمل فيما دون النفس ، قدر له الشارع مقدرا أولم يقدر . والحكومة لا تستعمل إلا فيما ليس له مقدر ، فالأرش أعم موردا من الحكومة ، فلا تستعمل الحكومة إلا في جناية لا مقدر لها . والأصل فيها : الكتاب ، والسنة ، والإجماع . أما الكتاب : فقوله تعالى : ( فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة ) ( 1 ) . وأما السنة : فقوله عليه السلام في كتابه إلى أهل اليمن : وفي النفس المؤمنة مائة من الإبل ( 2 ) . وإجماع الأمة عليه لا يختلف أحد منهم فيه . قال طاب ثراه : فدية العمد مائة من مسان الإبل إلى آخره . أقول : البحث هنا يقع في ثلاثة فصول . ( الأول ) في دية العمد : والأكثر أنها مائة من مسان الإبل ، بتشديد النون . وهي جمع مسنة ، وهي من الإبل ما دخل في السادسة ، ويسمى الثنية أيضا فإن
هامش
( 1 ) النساء / 92 . ( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي : ج 8 ، جماع أبواب الديات فيما دون النفس ص 81 س 8 قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ إلى قوله : وفيه : وأن في النفس الدية مائة من الإبل الخ .