وفيه أربع لغات : إبراهيم ، ، وإبراهام ، وإبراهم ، وإبرهم قال الشاعر :
* عذت بما عاذ به إبراهم « 1 » * وقال الآخر :
نحن آل الله في قبلته . . . لم يزل ذاك على عهد ابرهم
« 2 » وقد عرفتك اتساع العرب في الأسماء الأعجمية إذا عرّبتها .
قوله تعالى : وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ « 3 » . يقرأ بالتشديد من غير ألف ، وبالتخفيف وإثبات الألف . وقد تقدم القول في ذلك وأوضحنا الفرق بين فعّل وأفعل « 4 » .
قوله تعالى : أَمْ تَقُولُونَ « 5 » . تقرأ بالتاء والياء . فالحجة لمن قرأه بالياء ، : أن الخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم . والمعنى لمن قال ذلك - لا للنبي - فأخبر عنهم ، بما قالوه . والحجة لمن قرأ بالتاء ، : أنه عطف باللفظ على معنى الخطاب في قوله ، : أَتُحَاجُّونَنا « 6 » . « أَمْ تَقُولُونَ » . قُلْ أَأَنْتُمْ « 7 » فأتى بالكلام على سياقه .
قوله تعالى : لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ « 8 » . يقرأ بإثبات الواو والهمز ، وبطرحها والهمز . فالحجة لمن أثبت الواو : أن صفات الله تعالى على هذا الوزن جاءت كقوله : غفور ، شكور ، ودود ، وهو أفخم ، لأن ذلك لا يقال إلا لمن دام الفعل منه وثبت له كقول الشاعر : . « 9 »
نبيّ هدى طيّب صادق . . . رؤوف رحيم بوصل الرّحم
والحجة لمن طرح الواو وهمز : أنه مال إلى التخفيف لاجتماع الهمز والواو ، وكان
هامش
( 1 ) ( المعرب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم : 13 ) . ( إعراب ثلاثين سورة لابن خالويه ص : 4 ) وينسبه ابن خالويه لزيد بن عمرو ويروى لعبد المطلب .
( 2 ) انظر : ( المعجم الكبير : 112 ) ، ( والمعرّب : 13 ) و ( إعراب ثلاثين سورة : 4 ) .
( 3 ) البقرة : 132 .
( 4 ) انظر : 88
( 5 ) البقرة : 140
( 6 ) البقرة : 139 .
( 7 ) البقرة : 140 .
( 8 ) البقرة : 143 .
( 9 ) هذا البيت نسبه البغدادي في ( خزانة الأدب ) إلى أمية بن أبي الصلت ، وقد بحثت عنه في أمهات المراجع فلم