وبفتح الجيم والراء واختلاس الهمز .
و « ميكال » يقرأ بالمد والهمز . وبالألف من غير مدّ ولا همز « 1 » . وبالهمز من غير ألف . وبالقصر والهمز . والحجة في ذلك : أن العرب إذا أعربت اسما من غير لغتها أو بنته اتسعت في لفظه ، لجهل الاشتقاق فيه .
قوله تعالى : وَلكِنَّ الشَّياطِينَ « 2 » يقرأ بتخفيف النون والرفع ، وبتشديدها والنصب ، وكذلك ما شاكله . والحجة لمن خفف ورفع : أنّ « لكن » وأخواتها إنما عملن لشبههنّ بالفعل لفظا ومعنى ، فإذا زال اللفظ زال العمل ، والدليل على ذلك أنّ « لكن » إذا خففت وليها الاسم والفعل ، وكل حرف كان كذلك ابتدئ ما بعده . والحجّة لمن شدّد
ونصب :
أنه أتى بلفظ الحرف على أصله . والمعنى فيه شدّد أو خفّف : الاستدراك بعد النفي .
قوله تعالى : ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ « 3 » . يقرأ بضم النون « 4 » وفتحها . فالحجّة لمن ضم : أن المعنى : ما ننسخك يا محمد من آية كقولك : أنسخت زيدا الكتاب . ويجوز أن يكون ما ننسخ من آية : أي نجعلها ذات نسخ كقوله تعالى : فَأَقْبَرَهُ « 5 » أي جعله ذا قبر .
والحجة لمن فتح : أنه جعله من الأفعال اللّازمة لمفعول واحد .
قوله تعالى : « أو ننسأها » « 6 » . يقرأ بفتح النون والهمز ، وبضمها وترك الهمز . فالحجة لمن فتح النون وهمز : أنه جعله من التأخير ، أو من الزيادة . ومنه قولهم : « نسأ الله أجلك وأنسأ في أجلك » . والحجة لمن ضمّ وترك الهمز : أنه أراد : الترك . يريد : أو نتركها فلا ننسخها . وقوله : نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها « 7 » قيل : بأخف منها في العبادة . وقيل : نبدل آية العذاب بآية رحمة ، فذلك خير . وقيل : بل بأشد منها لأنه تخويف من الله لعباده وترغيب فيما عنده ، فذلك خير .
والنسخ على وجوه : نسخ اللفظ والحكم . ونسخ اللفظ وإبقاء الحكم . ونسخ الحكم وإبقاء اللفظ .
هامش
( 1 ) قراءة أبي عمرو ، وحفص . انظر : ( المرجع السابق والصفحة ) .
( 2 ) البقرة : 102 .
( 3 ) البقرة : 106 .
( 4 ) أي وكسر السين ، وهي قراءة ابن عامر انظر : ( شرح ابن القاصح : 159 ) .
( 5 ) عيسى : 21 .
( 6 ) البقرة : 106 .
( 7 ) البقرة : 106 .