ومن سورة عبس
قوله تعالى : فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى « 1 » الرفع فيه إجماع إلّا ما روى من نصبه عن « عاصم » وقد ذكر في سورة الْمُؤْمِنُ « 2 » .
قوله تعالى : فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى « 3 » . يقرأ بالتشديد والتخفيف . وقد تقدّم ذكر علته « 4 » .
ومعناه : فتتعرض له . ومعنى تلهّى : تعرض عنه .
قوله تعالى : أَنَّا صَبَبْنَا « 5 » يقرأ بكسر الهمزة وفتحها . فالحجة لمن كسر : أنه جعل الكلام تامّا عند قوله : « إلى طعامه » . ثم استأنف فكسرها للابتداء بها . والحجة لمن فتح :
أنه أراد : إعادة الفعل ، وإدخال حرف الخفض . و « الحدائق » : جمع حديقة وهي :
البساتين و « الغلب » : الملتفة بالشجر والنبات ، و « الأب » : المرعى .
ومن سورة التكوير
قوله تعالى : وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ : « 6 » ، يقرأ بالتخفيف والتشديد ، فالحجة لمن خفّف : أنه أراد به : ملئت مرّة واحدة ودليله قوله : وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ « 7 » والحجة لمن شدّد : أنه أراد : أنها تفتح ، فيفضي بعضها إلى بعض ، فتصير بحرا واحدا .
والفرق بين الخلف في هذا ، والاتّفاق على تخفيف : وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ « 8 » :
أن حشر الوحوش إنما هو موتها وفناؤها ، أو حشرها لتقتص لبعضها من بعض ، ثم يقال لها كوني ترابا والتشديد إنما هو للمداومة ، وتكرير الفعل . ولا وجه لذلك في حشر الوحوش .
قوله تعالى : نُشِرَتْ « 9 » . يقرأ بالتّشديد والتخفيف . فالحجة لمن شدّد : أنه أراد :
نشر كلّ صحيفة منها ، فقد دام الفعل وتكرّر ودليله قوله : أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً « 10 » .
هامش
( 1 ) عبس : 4 .
( 2 ) انظر 315 : عند قوله تعالى : فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وفي الأصل : « المؤمنين » وهو تحريف .
( 3 ) عبس : 6 .
( 4 ) انظر ص : 245 عند قوله تعالى : فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي .
( 5 ) عبس : 25 .
( 6 ) التكوير : 6 .
( 7 ) الطور : 6 .
( 8 ) التكوير : 10 .
( 9 ) التكوير : 10 .
( 10 ) المدثر : 52 .