الشرر في عظمه بالقصر المبنىّ ، وقيل : كأصول الشجر العظام ، والصّفر هاهنا : السّود .
فأمّا في البقرة « فصفر » لقوله : فاقِعٌ لَوْنُها « 1 » .
ومن سورة عمّ يتساءلون
قوله تعالى : كَلَّا سَيَعْلَمُونَ في الموضعين « 2 » . يقرءان بالياء ، إلّا ما رواه « ابن مجاهد » عن « ابن عامر » من التاء . والاختيار الياء ، لقوله تعالى : الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ « 3 » ولم يقل : أنتم .
قوله تعالى : وَفُتِحَتِ السَّماءُ « 4 » يقرأ بالتشديد والتخفيف . وقد ذكر وجه ذلك في الزمر « 5 » .
وقوله تعالى : وَغَسَّاقاً « 6 » يقرأ بالتشديد والتخفيف . وقد ذكرت علته في لَبِالْمِرْصادِ « 7 » .
قوله تعالى : لابِثِينَ فِيها « 8 » . يقرأ بإثبات الألف إلا « حمزة » فإنه حذفها . فالحجة لمن أثبت أنه أتى به على القياس كقولهم : عالم وقادر . والحجة لمن حذف : أنه أتى به على وزن فرح وحذر . ومعنى اللّبث : طول الإقامة .
قوله تعالى : لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً « 9 » . يقرأ بالتشديد والتخفيف . فالحجة لمن شدد : أنه أراد : المصدر من قوله : « وكذّبوا » وهو على وجهين : تكذيبا وكذّابا ، فدليل الأولى قوله : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً « 10 » ، ودليل الثاني : وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً « 11 » والحجة لمن خفف : أنه أراد : المصدر من قولهم : كاذبته مكاذبة وكذابا ، كما قالوا :
قاتلته مقاتلة وقتالا .
هامش
( 1 ) البقرة : 69 .
( 2 ) النبأ : 4 ، 5
( 3 ) النبأ : 3 ، وفي الأصل : « الذين هم مختلفون » وهو تحريف .
( 4 ) النبأ : 19 .
( 5 ) انظر : 311 .
( 6 ) النبأ : 25 .
( 7 ) انظر : 306
( 8 ) النبأ : 23 .
( 9 ) النبأ : 35 .
( 10 ) النساء : 164 .
( 11 ) النبأ : 28 .