الألف . يراد به : آخر شرابهم مسك ، أي : مختوم بمسك . والختام : اسم ما يطبع عليه الخاتم من كل مختوم عليه إلّا ما اختاره « الكسائي » : من فتح الخاء ، وتأخير التاء مفتوحة بعد الألف . يريد به : آخر الكأس التي يشربونها مسك ، كما تقول : خاتمته مسك .
وكسر التاء أيضا جائز . وقد ذكر في الأحزاب « 1 » .
قوله تعالى : إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ « 2 » يقرأ بالإمالة والتفخيم . وقد ذكر مع نظائره « 3 » .
قوله تعالى : فَكِهِينَ « 4 » يقرأ بإثبات الألف ، وحذفها والحجة فيه كالحجة في قوله : فارِهِينَ « 5 » ولابِثِينَ « 6 » . والمعنى فيه : معجبين . ومنه الفكاهة ، وهي المزاح والدعابة .
ومن سورة الانشقاق
قوله تعالى : وَيَصْلى سَعِيراً « 7 » . يقرأ بضم الياء وفتح الصّاد وتشديد اللام ، وبفتح الياء وإسكان الصاد وتخفيف اللام . فالحجة لمن شدّد : أنه أراد بذلك : دوام العذاب عليهم . ودليله قوله : وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ « 8 » لأن وزنها : « تفعلة » ، وتفعلة لا تأتي إلا مصدرا ل « فعّلته » بتشديد العين كقولك : عزّيته تعزية . والحجة لمن خفف : أنه أخذه من : صلى يصلي فهو صال . ودليله قوله تعالى : إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ « 9 » . والسعير في اللغة : شدّة حرّ النار ، وسرعة توقّدها .
فأما قوله : زِدْناهُمْ سَعِيراً « 10 » ، فقيل : وقودا وتلهّبا . وقيل : قلقا كالجنون .
هامش
( 1 ) انظر : 290 عند قوله تعالى : وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ .
( 2 ) المطففين : 18 .
( 3 ) انظر : 66 ومواضع الإمالة والتفخيم المتكرّرة في الكتاب .
( 4 ) المطففين : 31 .
( 5 ) الشعراء : 149 .
( 6 ) النبأ : 23 .
( 7 ) الانشقاق : 12 .
( 8 ) الواقعة : 94 .
( 9 ) الصافات : 163 .
( 10 ) الإسراء : 97 .