قوله تعالى : رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ « 1 » يقرأ « ربّ » و « الرحمن » بالرفع والخفض فيهما ، وبخفض « رب » ورفع « الرحمن » . فالحجة لمن رفعهما :
أنه استأنفهما مبتدئا ومخبرا فرفعهما . والحجة لمن خفضهما : أنه أبدلهما من قوله تعالى :
جَزاءً مِنْ رَبِّكَ « 2 » ربّ السماوات والأرض الرّحمن ، والحجة لمن خفض الأول : أنه جعله بدلا ، ورفع الثاني مستأنفا ، والخبر قوله : « لا يملكون منه » ، لأن الهاء التي في « منه » عائدة عليه .
ومن سورة النازعات
قوله تعالى : أَإِذا كُنَّا عِظاماً « 3 » مذكور في نظائره « 4 » .
قوله تعالى : نَخِرَةً « 5 » . يقرأ بإثبات الألف وحذفها ، فالحجة لمن أثبت : أنه أراد : عظاما عارية من اللحم مجوّفة . والحجة لمن حذف : أنه أراد : بالية ، قد صارت ترابا . وقيل هما لغتان : مثل : طمع ، وطامع . والأجود إثبات الألف ليوافق اللفظ ما قبلها وبعدها من رؤوس الآي .
قوله تعالى : طُوىً اذْهَبْ « 6 » . يقرأ بالتنوين ، وكسره لالتقاء الساكنين . وبحذف التنوين ، وإسكان الياء . وقد ذكرت علله في سورة « طه » مستقصاة « 7 » .
قوله تعالى : إِلى أَنْ تَزَكَّى « 8 » . يقرأ بالتشديد والتخفيف على ما ذكرناه في نظائره .
ومعنى التخفيف هاهنا : أن يكون زاكيا . ومعنى التشديد : أن يتفعل من الزكاة أي يتصدق .
وموسى لا يدعو فرعون مع علمه بكفره إلى أن يتصدق « 9 » . ودليله قوله : أقتلت نفسا زاكية « 10 » وزكية ، ولم يقل : متزكية « 11 » .
قوله تعالى : أَإِنَّا « 12 » يقرأ بهمزتين محققتين وتشديد النون ، وبهمزة وياء ونون مشددة وبهمزة ونونين ، الأولى : مشددة . وقد ذكرت علله فيما سلف بما يغني عن إعادة قول فيه في هذا الموضع « 13 » .
هامش
( 1 ) النبأ : 37 .
( 2 ) النبأ : 36 .
( 3 ) النازعات : 11 .
( 4 ) انظر : 161 .
( 5 ) النازعات : 11 .
( 6 ) النازعات : 16 ، 17 .
( 7 ) انظر : 230 .
( 8 ) النازعات : 18
( 9 ) دفاع ابن خالويه عن قراءة التخفيف .
( 10 ) الكهف : 74 .
( 11 ) لأن « متزكّية » فعلها زكّى ، وهو رباعي .
( 12 ) النازعات : 10 .
( 13 ) انظر : 161 .