تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
أسبق إلى ذلك ، وكلهم قد أصاب الذي أراد وأحسن فيه ، وإن يكن أحدهم أفضل ، فالذي لم يقل رغبة ولا رهبة : امرؤ القيس بن حجر ، كان أصحهم بادرة ، وأجودهم نادرة . 18 - وعن ابن عباس أنه سأل الخطيئة : من أشعر الناس ؟ قال : أمن الماضين أم من الباقين ؟ فقال : إذن من الماضين ، فهو الذي يقول : ومن يجعل المعروف من دون عرضه . . . يفره ومن لا يتق الشتم يشتم وما الذي يقول : ولست بمستبق أخًا لا تلمه . . . على شعث أي الرجال المهذب بدون ذلك ، ولكن الضراعة أفسدته كما أفسدت جرولًا يعني نفسه والله يا آبن عباس لولا الجشع والطمع لكنت أشعر الماضيين ، فأما الباقون فلا أشك أني أشعرهم 1 . 19 - وقالوا : كان الأوائل لا يفضلون على زهير أحدًا في الشعر ويقولون : " قد ظلمه حقه من جعله كالنابغة " . قالوا : " وعامة أهل الحجاز على ذلك " . وعن ابن عباس أنه قال : سامرت عمر بن الخطاب - رضوان الله عليه - ذات ليلة فقال : أنشدني لشاعر الشعراء . فقلت : ومن شاعر الشعراء ؟ قال : زهير . قلت :
هامش
1 الخبر في الأغاني 2 : 193 ، وكان في المخطوطة والمطبوعة : " من أشعر الناس من الماضين والباقين " ، وهو كلام فاسد . والشعر الأول لزهير في معلقته ، والثاني للنابغة في ديوانه .