تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
16 - وجرى بين امرئ القيس والحارث اليشكري في تتميمه أنصاف الأبيات التي أولها : أحار أريك برقًا هب وهنًا . . . كنار مجوس تستعر استعارًا ما هو مشهور ، حتى قالوا امرؤ القيس : لا أماتنك بعد هذا 1 . 17 - ثم وجدنا الخبار تدل على خلاف لم يزم بين الناس فيه وفي غيره ، أي أشعر ؟ وعلى أي لم يستقر الأمر في تقديمه قرارًا برفع الشك . رووا أن أمير المؤمنين عليًا ، رضوان الله عليه ، كان يفطر الناس في شهر رمضان ، فإذا فرغ من العشاء تكلم فأقل ، وأوجز فأبلغ . قال : فاختصم الناس ليلة في أشعر الناس ، حتى ارتفعت أصواتهم ، فقال رضوان الله عليه لأبي الأسود الدؤلي : قل يا أبا الأسود . وكان يتعصب لأبي دؤاد ، فقال : أشعرهم الذي يقول : ولقد اعتدى يدافع ركنى . . . أحوذى ذو ميعة إضريج مخلط مزيل مكر مفر . . . منفح مطرح سبوح خروج سَلهبٌ شَرْجبٌ كأنَّ رِماحاً . . . حَمَلتْهُ ، وَفِي السَّراةِ دموج 2 فأقبل أمير المؤمنين - رضوان الله عليه - على الناس فقال : كل شعرائكم محسن ، ولو جمعهم ، زمان واحد وغاية ومذب واحد في القول ، لعلمنا أيهم
هامش
1 الخبر في دوان امرئ القيس ، وفي كثير من الكتب . وفي هامش " ج " بخط كاتبها ما نصه : " مماتنة الشاعرين : أن يقول هذا بيتًا وهذا بيتًا ، كأنهما يمتدان إلى غاية " . 2 سبق تخريج هذا الشعر في " دلائل الإعجاز " رقم : 231 ، وفي المطبوعة : " مخلط مزيد " ، خطأ .