تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
قيل : " امرؤ القيس " ، فقد كان في وقته من يباريه ويماتنه ، بل لا يتحاشى من أن يدعي الفضل عليه . فقد عرفنا حديث " علقمة الفحل " ، وأنه لما قال امرؤ القيس ، وقد تناشدا : " أينا أشعر ؟ " ، قال : " أنا " ، غير مترث ولا مبال ، حتى قال امرؤ القيس : " فقل وانعت فرسك وناقتك ، وأقول وأنعت فرسي وناقتي " فقال علقمة : " إني فاعل ، والحكم بيني وبينك المرأة من ورائك " ، يعني أم جندب امرأة آمرئ القيس ، فقال امرؤ القيس : خليلي مرا بي على أم جندب . . . نقض لبانات الفؤاد المعذب 1 وقال علقمة : ذهبت من الهجران في كل مذهب . . . ولم يك حقًا كل هذا التجنب 2 وتحاكما إلى المراة ، ففضلت علقمة 3 .
هامش
1 في ديوانه . 2 في ديوانه . 3 في هامش " ج " ، حاشية بخط كاتبها ، هذا نصها : " وإنما فضلت علقمة على امرئ القيس ، لأنهما وصفا الفرس ، فقال امرؤ القيس : فللزجر ألهوب ، وللساق درة . . . وللسوط منها وقع أخرج مهذب وقال علقمة : إذا ما ركبنا لم تخاتل بجنة . . . ولكن ننادي من بعيد ألا آركب فقالت : قلت : " فللزجر ألهوب " ، البيت ، لو فعل هذا بأتان لعدت " . قال أبو فهر : في رواية بيت امرئ القيس اختلاف شديد ، وبعض الاختلاف في بيت علقمة .