تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
عنها بأسْرها ، ولو أنك أخْطَرْتَ ببالِكَ أنْ يكونَ " عليهم " متعلِّقاً بنَفْس " الصَّيحة " ، ويكونَ حالُه معها كحالِه إِذا قلتَ : " صحْتُ عليه " . لأخرجْتَه على أنْ يكونَ كلاماً ، فضْلاً عن أن يكونَ فصيحًا . وهذا هو الفيصل لمن عقل . القول في " مات حتف أنفه " : 477 - ومِنَ العجيبِ في هذا ، ما رُويَ عن أمير المؤمنين عليِّ رضوانُ اللهُ عليه أنه قال : " ما سَمِعتُ كلمةً عربيةً مِن العَربِ إلاَّ وسمعْتُها من رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وسمِعْتُه يقول : " مات حتْفَ أنفِهِ " ، وما سمعتُها من عَربيٍّ قبله " 1 لا شُبْهَةَ في أنَّ وصْفَ اللفظِ " بالعربيّ " في مثْلِ هذا يكون في
هامش
1 هذا خبر مشهور نسبته إلى علي رضي الله عنه ، ولكن لم أقف عليه منسوبًا إلى علي في غير كتب الأدب ، وإنما هو من حديث عبد الله بن عتيك رضي الله عنه ، وهو في مسند أحمد : 4 : 36 من زيادات ابنه عبد الله قال : " حدثنا عبد الله ، حدثي أبي ، حدثنا يزيد بن هارون قال : أنبأنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن محمد بن عبد الله بن عتيك ، أحد بني سلمة ، عن أبيه عبد الله بن عتيك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من خرج من بيته مجاهدًا في سبيل الله عز وجل ثم قال بأصابعه هؤلاء ، الثلاث ، الوسطى والسبابة والإبهام ، فجمعهن ، وقال : وأين المجاهدون فخر عن دابته ومات ، فقد وقع أجره على الله ، أو لدغته دابة فمات ، فقد وقع أجره على الله أو مات حتف أنفه ، فقد وقع أجره على الله عز وجل والله " إنها لكلمة ما سمعتها من أحد من العرب قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم " فمات فقد وقع أجره على الله ، ومن مات قعصًا فقد استوجب المآب " . وانظر أيضًا ترجمة " عبد الله بن عتيك " رضي الله عنه في أسد الغابة ، وانظر أيضًا غريب ، الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام 2 : 67 ، 68 .