تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أَبُوكِ حُبابٌ سارقُ الضَّيفِ بُرْدَهُ . . . وجَدِّيَ يا حَجَّاجُ فارسُ شَمَّرا 1 أنه لا فَصْلَ بينه وبينَ أن يقالَ : حبابٌ أبوكَ ، وفارسُ شمَّر جَدِّي " . وهو موضِعُ غامض . والذي يُبيِّن وجهَ الصَّوابِ ، ويدلُّ على وجوبِ الفرق بين المسئلتين : أنك إذا تأملت الكلام وجدت الا يَحْتَمِلُ التَّسويةَ ، وما تجدُ الفرْقَ قائماً فيه قياماً لا سبيلَ إلى دَفْعه ، هو الأَعَمَّ الأكثَر 2 . 208 - وإن أردتَ أَنْ تعرفَ ذلك ، فانظرْ إلى ما قدَّمتُ لك من قولك : " اللابسُ الديباجَ زيدُ " 3 ، وأنتَ تُشير له إلى رجلٍ بينَ يديه ، ثم انظرْ إلى قولِ العَرب : " ليسَ الطِّيبُ إلاَّ المِسْك " 4 ، وقولِ جرير : ألستُمْ خيرَ مَنْ رَكبَ المَطايا 5 ونحوِ قولِ المتنبي : ألست ابن الألى سعدوا وسادوا 6
هامش
1 هو لجميل في مجموع شعره ، وهو في شرح الحماسة للتبريزي 1 : 165 ، واللسان " شمر " ، وغيرهما . 2 السياق : " وما تجد الفرق . . . . هو الأعمم الأكثر " . 3 مضى في الفقرة رقم : 205 . 4 مشهور عند النحاة ، انظر سيبويه 1 : 147 . 5 في ديوانه : وتمامه : وأندي العالمين بطون راح 6 في ديوانه ، وتمامه : ولم يلدوا امرءًا إلا نجيبا