أَبُوكِ حُبابٌ سارقُ الضَّيفِ بُرْدَهُ . . . وجَدِّيَ يا حَجَّاجُ فارسُ شَمَّرا 1
أنه لا فَصْلَ بينه وبينَ أن يقالَ : حبابٌ أبوكَ ، وفارسُ شمَّر جَدِّي " . وهو موضِعُ غامض .
والذي يُبيِّن وجهَ الصَّوابِ ، ويدلُّ على وجوبِ الفرق بين المسئلتين : أنك إذا تأملت الكلام وجدت الا يَحْتَمِلُ التَّسويةَ ، وما تجدُ الفرْقَ قائماً فيه قياماً لا سبيلَ إلى دَفْعه ، هو الأَعَمَّ الأكثَر 2 .
208 - وإن أردتَ أَنْ تعرفَ ذلك ، فانظرْ إلى ما قدَّمتُ لك من قولك : " اللابسُ الديباجَ زيدُ " 3 ، وأنتَ تُشير له إلى رجلٍ بينَ يديه ، ثم انظرْ إلى قولِ العَرب : " ليسَ الطِّيبُ إلاَّ المِسْك " 4 ، وقولِ جرير :
ألستُمْ خيرَ مَنْ رَكبَ المَطايا 5
ونحوِ قولِ المتنبي :
ألست ابن الألى سعدوا وسادوا 6
هامش
1 هو لجميل في مجموع شعره ، وهو في شرح الحماسة للتبريزي 1 : 165 ، واللسان " شمر " ، وغيرهما .
2 السياق : " وما تجد الفرق . . . . هو الأعمم الأكثر " .
3 مضى في الفقرة رقم : 205 .
4 مشهور عند النحاة ، انظر سيبويه 1 : 147 .
5 في ديوانه : وتمامه :
وأندي العالمين بطون راح
6 في ديوانه ، وتمامه :
ولم يلدوا امرءًا إلا نجيبا