هِلالانِ ، حمّالانِ في كلِّ شَتْوةٍ . . . مِنَ الثِّقْلِ ما لا تَسْتطيعُ الأباعِرُ 1
" حَمّالانِ " ، خبرٌ ثانٍ ، وليس بصفةٍ ، كما يكون لو قلتَ مثلاً :
" رجلان حَمّالان " .
146 - ومما اعْتِيدَ فيه أن يَجيءَ خَبراً قد بُني على مُبتدأ محذوفٍ ، قولُهم بعد أن يَذْكُروا الرجلَ : " فَتًى من صفته كذا " ، و " أغر من صفته كيت وكيت " كقوله :
ألا لا فَتًى بعْدَ ابنِ ناشرةَ الفَتى . . . ولا عرْف إلاَّ قد تَوَلَّى وأَدْبَرا
فَتًى حنظليٌّ ما تَزالُ ركابُه . . . تجودُ بمعروفٍ وتُنْكِرُ منكرًا 2
وقوله :
سأَشْكُرُ عَمْراً إنْ تراخَتْ منيَّتي . . . أياديَ لم تُمْنَنْ ، وإنْ هيَ جلَّتِ
فتىً غيرُ محجوبِ الغِنى عن صديقِهِ . . . ولا مُظْهِرُ الشَّكوى إذا النعل زلت 3
ومن ذلك قول جميل :
هامش
1 هو موسى بن جابر الحنفي ، شرح الحماسة للتبريزي 1 : 191 ، و " ألقى باسته من أفاخر " ، سقط على عجزته من العجز ، وما يجد من الذلة والقلة ، و " هلالان " ، كالهلال في الشهرة والارتفاع . و " الشتوة " ، زمن الجدب في الشتاء .
2 هو أبو حزابة ، الوليد بن حنيفة ، يقوله في رثاء عبد الله بن ناشرة ، أحد بني عامر بن زيد مناة بن تميم " ديوان الفرزدق : 267 ، 817 مدحه الفرذدق ورثاه " . والشعر في البيان والتبيين 3 : 329 ، وليسفيه البيت الثاني ، وهو في شرح الحماسة للتبريزي 3 : 22 .
3 هو محمد بن سعد الكاتب التميمي البغدادي ، وينسب لأبي الأسود الدؤلي ، ولعبد الله بن الزبير الأسدي ، ولإبراهيم الصولي ، انظر شرح حماسة أبي تمام 4 : 69 ، ومعجم الشعراء للمرزباني : 421 ، وسمط اللآلي : 166 ، وديوان الصولي " الطرائف " : 130 .