تَجَهُّمِهِ ، وَلَا نَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الدُّعَاءِ وَالتَّحْذِيرِ وَتَبْيِينِ أَمْرِهِ ، وَنُعَادِي مَنْ يَنْصُرُهُ ، أَوْ يَمِيلُ إِلَى مَنْ يَنْصُرُهُ بِتَكْفِيرِ مُجَاهِدٍ ، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِ مُجَاهِدٍ فِي { عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } [ الإسراء : 79 ] فَإِنَّهُ يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ ، فَقَالَ : هَذَا كُفْرٌ ، وَمَنْ قَالَ : بِهِ فَهُوَ كَافِرٌ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ هَارُونُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ : مَنْ رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ فَهُوَ عِنْدِي جَهْمِيُّ ، وَمَنْ رَدَّ فَضْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ عِنْدِي زِنْدِيقٌ لَا يُسْتَتَابُ ، وَيُقْتَلُ ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَضَّلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : « لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي » وَيُرْوَى فِي قَوْلِهِ { لَعَمْرُكَ } [ الحجر : 72 ] قَالَ : بِحَيَاتِكَ ، وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ : « يَا مُحَمَّدُ ، لَوْلَاكَ مَا خَلَقْتُ آدَمَ » ، فَاحْذَرُوا مِنْ رَدِّ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ ، وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ أَنَّهُ يُنْكِرُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ ، فَمَنْ رَدَّ هَذَا وَحَدِيثَ مُجَاهِدٍ فَلَا يُكَلَّمُ ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ . وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ : أَنَّ هَذَا الْمَعْرُوفَ بِالتِّرْمِذِيِّ عِنْدَنَا مُبْتَدَعٌ جَهْمِيُّ ، وَمَنْ رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ ، فَقَدْ دَفَعَ فَضْلَ
السنة — صفحة 237
مساهمون: أحمد بن محمد الخلال البغدادي الحنبلي
ص٢٣٧