تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
عَلَى مَنِ ابْتُلِيَ بِهِ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَدَلَ عَنَّا مَا ابْتَلَاهُ بِهِ وَالَّذِي عِنْدَنَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَنَّا نُؤْمِنُ بِحَدِيثِ مُجَاهِدٍ وَنَقُولُ بِهِ عَلَى مَا جَاءَ ، وَنُسْلِمُ الْحَدِيثَ وَغَيْرَهُ مِمَّا يُخَالِفُ فِيهِ الْجَهْمِيَّةَ مِنَ الرُّؤْيَةِ وَالصِّفَاتِ ، وَقُرْبِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ ، وَقَدْ كَانَ كَتَبَ إِلَيَّ هَذَا الْعَجَمِيُّ التِّرْمِذِيُّ كِتَابًا بِخَطِّهِ ، وَدَفَعْتُهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الْمَرُّوذِيِّ ، وَفِيهِ : أَنَّ مَنْ قَالَ بِحَدِيثِ مُجَاهِدٍ فَهُوَ جَهْمِيُّ ثَنَوِيُّ ، وَكَذَبَ الْكَذَّابُ الْمُخَالِفُ لِلْإِسْلَامِ ، فَحَذَرُوا عَنْهُ ، وَأَخْبِرُوا عَنِّي أَنَّهُ مَنْ قَالَ بِخِلَافِ مَا كَتَبْتُ بِهِ فَهُوَ جَهْمِيُّ ، فَلَوْ أَمْكَنَنِي لَأَقَمْتُهُ لِلنَّاسِ ، وَنَادَيْتُ عَلَيْهِ حَتَّى أُشْهِرَهُ لِيَحْذَرَ النَّاسَ مَا قَدْ أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَامِ ، فَهَذَا دِينِي الَّذِي أَدِينُ للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُمِيتَنَا وَيُحْيِيَنَا عَلَيْهِ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ : " أَمَّا بَعْدُ : فَعَلَيْكُمْ بِالتَّمَسُّكِ بِهَدْيِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ لِمَنْ بَعْدَهُ ، وَطَعْنٌ لِمَنْ خَالَفَهُ ، وَأَنَّ هَذَا التِّرْمِذِيَّ الَّذِي طَعَنَ عَلَى مُجَاهِدٍ بِرَدِّهِ فَضِيلَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُبْتَدَعٌ ، وَلَا يَرُدُّ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ ، عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ { عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } [ الإسراء : 79 ] قَالَ : يُقْعِدُهُ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ « إِلَّا جَهْمِيُّ يُهْجَرُ ، وَلَا يُكَلَّمُ وَيُحَذَّرُ عَنْهُ ، وَعَنْ كُلِّ مَنْ رَدَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى هَذَا التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ جَهْمِيُّ خَبِيثٌ ، لَقَدْ أَتَى عَلَى أَرْبَعٍ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا رَدَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ إِلَّا جَهْمِيُّ ، وَمَا أَعْرِفُ هَذَا وَلَا رَأَيْتُهُ عِنْدَ مُحَدِّثٍ قَطُّ ، وَأَنَا مُنْكِرٌ لِمَا أَتَى بِهِ مِنَ الطَّعْنِ عَلَى مُجَاهِدٍ ، وَرَدَّ فَضِيلَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْعِدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعَرْشِ ، وَأَنَّهُ مَنْ قَالَ بِحَدِيثِ مُجَاهِدٍ ، فَهُوَ جَهْمِيُّ ثَنَوِيُّ ،