تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ ، وَعَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَجْمَعِينَ . كِتَابُنَا أَسْعَدَكُمُ اللَّهُ سَعَادَةَ مَنْ رَضِيَ عَمَلَهُ ، وَشَكَرَ سَعْيَهُ ، سَعَادَةً لَا شَقَاءَ بَعْدَهَا ، جَمِيعُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَكُمْ أَهْلًا لِذَلِكَ ، وَأَكْرَمَكُمْ بِمَا يُسْتَوْجَبُ بِهِ ثَوَابَهُ ، وَيُؤْمَنُ مِنْ عِقَابِهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فِي أَوَّلِ كَلَامِنَا وَآخِرِهِ . كَذَلِكَ رُوِيَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلَ الْكَلَامِ ، وَآخِرَهُ ، وَنَبْتَدِئُ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولِهِ وَصَفِيِّهِ كَذَلِكَ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ ، اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ ، وَوَسَطِ الدُّعَاءِ ، وَآخِرِ الدُّعَاءِ » . فَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَمُسْتَحِقُّهُ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّهُ بَلَغَنَا مَا حَدَثَ بِبَلَدِكُمْ مِنْ نابغٍ نَبَغَ بِالزَّيْغِ وَقِيلِ الْبَاطِلِ ، فَأَحْدَثَ عِنْدَكُمْ بِدْعَةً اخْتَرَعَهَا ، وَشَرَعَ فِي الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ، فَفَرَّقَ جَمَاعَتَكُمْ بِخَبِيثِ قَوْلِهِ ، وَسُوءِ لَفْظِهِ ، فَلَوْلَا مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ النُّصْحِ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَخَاصَّتِهِمْ ، وَحَضَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ لَوَسِعَنَا السُّكُوتُ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخَذَ مِيثَاقَ الْعُلَمَاءِ لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ وَذَلِكِ بِمَا رُوِيَ عَنْ تَمِيمٍ