تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
176 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : فَإِنْ هَرَبَ أَتَّبِعْهُ ؟ قَالَ : « لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَتَاعُكَ مَعَهُ »
بَابُ قِتَالِ اللِّصِّ يَدْخُلُ مَنْزِلَ الرَّجُلِ مُكَابَرَةً ، وَذِكْرِ مُنَاشَدَتِهِمْ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ 177 - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ ، قَالَ : قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : رَجُلٌ دَخَلَ دَارَ قَوْمٍ بِسِلَاحٍ فَقَتَلُوهُ ؟ فَلَمْ يُجِبْ فِيهِ ، فَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ لُصُوصٍ دَخَلُوا عَلَى رَجُلٍ مُكَابَرَةً ، يُقَاتِلُهُمْ أَوْ يُنَاشِدُهُمْ ؟ قَالَ : " قَدْ دَخَلُوا عَلَى حُرْمَتِهِ ، مَا يُنَاشِدُهُمْ ، يُقَاتِلُهُمْ ، يَدْفَعُهُمْ عَنْ نَفْسِهِ ، وَلَكِنْ لَا يَنْوِي الْقَتْلَ ، قَالَ : فَيَضْرِبُهُمْ بِالسَّيْفِ ؟ قَالَ : يَدْفَعُهُمْ عَنْ نَفْسِهِ بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ ، بِالسَّيْفِ وَغَيْرِهِ ، وَلَا يَنْوِي قَتْلَهُ ، قَالَ : فَإِنْ ضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، قُلْتُ لَهُ : السُّلْطَانُ لَا يَلْزَمُهُ فِيهِ شَيْءٌ ، قَالَ : إِذَا عَلِمَ النَّاسُ وَقَتَلَهُ فِي دَارِهِ مَا عَلَيْهِ ، لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، إِنَّمَا يُقَاتِلُ دُونَ مَالِهِ ، وَدُونَ نَفْسِهِ وَحُرْمَتِهِ ، قَالَ : فَإِنْ وَلَّى فَلْيَدَعْهُ ، وَلَا يَتَّبِعْهُ ، قُلْتُ لَهُ : فَإِنْ أَخَذَ مَالًا وَذَهَبَ ، أَتَّبِعُهُ ؟ قَالَ : إِنْ أَخَذَ مَالَكَ فَاتَّبِعْهُ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، فَأَنْتَ تَطْلُبُ مَالَكَ ، فَإِنْ أَلْقَاهُ إِلَيْكَ فَلَا تَتَّبِعْهُ وَلَا تَضْرِبْهُ ، دَعْهُ يَذْهَبْ ، وَإِنْ لَمْ يَلْقَهُ إِلَيْكَ ثُمَّ ضَرَبْتَهُ وَأَنْتَ لَا تَنْوِي قَتْلَهُ ، إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ