، عَلَيْكَ حَرَامٌ ، وَلَكِنِ ادْفَعْ عَنْ مَالِكَ ، قِيلَ : كَيْفَ أَدْفَعُ ؟ قَالَ : لَا تُرِيدُ قَتْلَهُ وَلَا ضَرْبَهُ ، وَلَكِنِ ادْفَعْ عَنْ نَفْسِكَ ، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنْكَ شَيْءٌ فَهُوَ حَدٌّ نَزَلَ بِهِ ، مِثْلُ مَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَمَاتَ "
165 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثَ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قِتَالِ اللُّصُوصِ ، فَقَالَ : " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، قُلْتُ : أُقَاتِلُهُ وَأَضْرِبُهُ ، قَالَ : إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يُرِيدُ مَالَكَ فَقَاتِلْهُ ، وَقَالَ : إِذَا قَاتَلَ الرَّجُلُ دُونَ مَالِهِ فَقَتَلَ أَوْ جَرَحَ أَوْ أَثْخَنَ فِيهِمْ ، أَرْجُو لَا يُحَرَّجَ ، وَذَاكَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَهُ فِي الْقِتَالِ " 166 - وَحَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ ، ثَنَا أَبُو طَالِبٍ ، سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ اللُّصُوصِ دَخَلُوا عَلَى رَجُلٍ مُكَابَرَةً ، قَالَ : " يُقَاتِلُهُمْ ، وَلَكِنْ لَا يَنْوِي الْقَتْلَ ، قِيلَ لَهُ : يَضْرِبُهُمْ بِالسَّيْفِ ؟ قَالَ : يَدْفَعُهُمْ عَنْ نَفْسِهِ بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ ، بِالسَّيْفِ وَغَيْرِهِ ، وَلَا يَنْوِي قَتْلَهُ ، قَالَ : فَإِنْ ضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ؟ ، قُلْتُ : السُّلْطَانُ لَا يَلْزَمُهُ فِيهِ شَيْءٌ ، قَالَ : إِذَا عَلِمَ النَّاسُ وَقَتَلَهُ فِي دَارِهِ ، وَقَتَلَهُ مَا عَلَيْهِ ؟ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، إِنَّمَا يُقَاتِلُ دُونَ مَالِهِ ، وَدُونَ نَفْسِهِ "
السنة — صفحة 171
مساهمون: أحمد بن محمد الخلال البغدادي الحنبلي
ص١٧١