وَالِاثْنَا عَشَرَ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ ، فَالسِّتَّةُ تَعُولُ إِلَى عَشَرَةٍ وِتْرًا وَشَفْعًا ، وَاثْنَا عَشَرَ تَعُولُ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ وَسَبْعَةَ عَشَرَ ، وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ تَعُولُ إِلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ لَا غَيْرَ .
شرح
وَالِاثْنَا عَشَرَ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ ، فَالسِّتَّةُ تَعُولُ إِلَى عَشَرَةٍ وِتْرًا وَشَفْعًا ، وَاثْنَا عَشَرَ تَعُولُ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ وَسَبْعَةَ عَشَرَ ، وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ تَعُولُ إِلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ لَا غَيْرَ ) .
أَمْثِلَةُ الَّتِي لَا تَعُولُ : زَوْجٌ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ . وَكَذَلِكَ زَوْجٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ ، وَتُسَمَّى الْيَتِيمَتَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يُورَثُ الْمَالُ بِفَرِيضَتَيْنِ مُتَسَاوِيَتَيْنِ إِلَّا فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ . بِنْتٌ وَعَصَبَةٌ : نِصْفٌ وَمَا بَقِيَ ، أَصْلُهَا مِنْ ثِنْتَيْنِ . أَخَوَانِ لِأُمٍّ وَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ : ثُلُثٌ وَمَا بَقِيَ . أُخْتَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَخٌ لِأَبٍ : ثُلُثَانِ وَمَا بَقِيَ أَصْلُهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ . أُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ : ثُلُثَانِ وَثُلُثٌ . زَوْجٌ وَبِنْتٌ وَعَصَبَةٍ : رُبْعٌ وَنِصْفٌ وَمَا بَقِيَ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ . زَوْجَةٌ وَبِنْتٌ وَعَصَبَةٌ : ثُمُنٌ وَنِصْفٌ ، وَمَا بَقِيَ أَصْلُهَا مِنْ ثَمَانِيَةٍ . زَوْجَةٌ وَابْنٌ : ثُمُنٌ وَمَا بَقِيَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ .
أَمْثِلَةُ الْعَائِلَةِ : جَدَّةٌ وَأُخْتٌ لِأُمٍّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْهَا جَدَّةٌ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ سُدُسٌ وَثُلُثٌ وَنِصْفٌ وَسُدُسٌ ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةٍ . زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ نِصْفٌ وَسُدُسٌ وَثُلُثٌ مِنْ سِتَّةٍ ، وَتُسَمَّى مَسْأَلَةَ الْإِلْزَامِ لِأَنَّهَا إِلْزَامٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ ; لِأَنَّهُ إِنْ قَالَ كَمَا قُلْنَا فَقَدْ حَجَبَ الْأُمَّ بِأَخَوَيْنِ وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِهِ ، وَإِنْ جَعَلَ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ وَلِلْأَخَوَيْنِ السُّدُسَ فَقَدْ أَدْخَلَ النَّقْصَ عَلَى أَوْلَادِ الْأُمِّ وَلَيْسَ مَذْهَبُهُ ، وَهُوَ خِلَافُ صَرِيحِ الْكِتَابِ ، وَإِنْ جَعَلَ لَهُمَا الثُّلُثُ فَقَدْ قَالَ بِالْعَوْلِ .
زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ نِصْفٌ وَثُلُثٌ وَنِصْفٌ ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ ، وَهِيَ أَوَّلُ مَسْأَلَةٍ عَالَتْ فِي الْإِسْلَامِ ، وَقَعَتْ فِي صَدْرِ خِلَافَةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَاسْتَشَارَ الصَّحَابَةَ فِيهِ ، فَأَشَارَ الْعَبَّاسُ أَنْ يَقْسِمَ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ سِهَامِهِمْ فَصَارُوا إِلَى ذَلِكَ .
وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا أَجِدُ لَكُمْ فَرْضًا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا أَدْرِي مَنْ قَدَّمَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - فَأُقَدِّمَهُ ، وَلَا مَنْ أَخَّرَهُ فَأُؤَخِّرَهُ ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَأْيًا فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي ، أَرَى أَنْ أُدْخِلَ النَّقْصَ عَلَى الْكُلِّ فَقَسَّمَ بِالْعَوْلِ وَلَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنِ انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَى عُثْمَانَ ، فَأَظْهَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْخِلَافَ وَقَالَ : لَوْ قَدَّمُوا مَنْ قَدَّمَهُ اللَّهُ وَأَخَّرُوا مَنْ أَخَّرَهُ اللَّهُ مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ قَطُّ ، فَقِيلَ لَهُ : مَنْ قَدَّمَهُ اللَّهُ وَمَنْ أَخَّرَهُ اللَّهُ ؟ قَالَ : الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ وَالْأُمُّ وَالْجَدَّةُ مِمَّنْ قَدَّمَهُ اللَّهُ ، وَأَمَّا مَنْ أَخَّرَهُ اللَّهُ فَالْبَنَاتُ وَبَنَاتُ الِابْنِ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ وَأُمِّ ، وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ ، فَتَارَةً يَفْرِضُ لَهُنَّ وَتَارَةً يَكُنَّ عَصَبَةً وَيَدْخُلُ النَّقْصُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَفِي رِوَايَةٍ : إِنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ لَمْ يَجْعَلْ