الاختيار لتعليل المختار — صفحة 92
وَالسِّهَامُ الْمَفْرُوضَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى - : الثُمُنُ وَالسُّدُسُ ، وَتَضْعِيفُهُمَا مَرَّتَيْنِ ، فَالثُّمُنُ ذَكَرَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - فِي فَرْضِ الزَّوْجَةِ ، وَالرُّبُعُ فِي فَرْضِهَا وَفَرْضِ الزَّوْجِ ، وَالنِّصْفُ فِي فَرْضِ الزَّوْجِ وَالْبِنْتِ وَالْأُخْتِ ، وَالسُّدُسُ فِي فَرْضِ الْأُمِّ وَالْأَبِ وَالْوَاحِدِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ ، وَالثُلُثُ فِي فَرْضِ الْأُمِّ وَالْإِخْوَةِ لِأُمٍّ ، وَالثُلُثَانِ لِلْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ . فَصْلٌ [ فِي الْعَصَبَاتِ ] وَهُمْ نَوْعَانِ : عَصَبَةٌ بِالنَّسَبِ ، وَعَصَبَةٌ بِالسَّبَبِ . أَمَّا النَّسَبِيَّةُ فَثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ : عَصَبَةٌ بِنَفْسِهِ ، وَهُوَ كُلُّ ذَكَرٍ لَا يَدْخُلُ فِي نِسْبَتِهِ إِلَى الْمَيِّتِ أُنْثَى وَأَقْرَبُهُمْ جُزْءُ الْمَيِّتِ ، وَهُمْ بَنُوهُ أَبِيهِ ، فَيَكُونُ لَهَا ثَلَاثُ جِهَاتٍ ، وَلَوْ تَزَوَّجَ هَذَا الِابْنُ بِنْتَ بِنْتِ بِنْتِ بِنْتٍ لَهَا أُخْرَى فَأَوْلَدَهَا ابْنًا كَانَتْ جَدَّةً لَهُ مِنْ أَرْبَعِ جِهَاتٍ ، وَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ تَكْثِيرُ الْجِهَاتِ . [ فصل السهام المفروضة ] فَصْلٌ ( وَالسِّهَامُ الْمَفْرُوضَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى - : الثُّمُنُ وَالسُّدُسُ وَتَضْعِيفُهُمَا مَرَّتَيْنِ ) فَتَصِيرُ سِتَّةً لِأَنَّ تَضْعِيفَ الثُّمُنِ الرُّبُعُ ، وَتَضْعِيفُ الرُّبُعِ النِّصْفُ ، وَتَضْعِيفُ السُّدُسِ الثُّلُثُ ، وَتَضْعِيفُ الثُّلُثِ الثُّلُثَانِ . ( فَالثُّمُنُ ذَكَرَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - فِي فَرْضِ الزَّوْجَةِ ، وَالرُّبُعُ فِي فَرْضِهَا وَفَرْضِ الزَّوْجِ ، وَالنِّصْفُ فِي فَرْضِ الزَّوْجِ وَالْبِنْتِ وَالْأُخْتِ ، وَالسُّدُسُ فِي فَرْضِ الْأُمِّ وَالْأَبِ وَالْوَاحِدِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ ، وَالثُّلُثُ فِي فَرْضِ الْأُمِّ وَالْإِخْوَةِ لِأُمٍّ ، وَالثُّلُثَانِ لِلْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ ) وَأَمَّا الْكُلُّ فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعَيْنِ : أَحَدُهُمَا نَصًّا ، وَهُوَ قَوْلُهُ - تَعَالَى - : { وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ } [ النساء : 176 ] وَالثَّانِي ذَكَرَهُ اقْتِضَاءً وَهُوَ قَوْلُهُ - تَعَالَى - : { وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ } [ النساء : 11 ] فَيَكُونُ لِلِابْنِ الْكُلُّ ضَرُورَةً وَاقْتِضَاءً ، وَالثَّابِتُ اقْتِضَاءً كَالنَّصِّ ، فَهَذِهِ سِهَامُ الْفَرَائِضِ لَا تَخْرُجُ عَنْهَا فَرِيضَةٌ إِلَّا عِنْدَ الْعَوْلِ وَالرَّدِّ عَلَى مَا يَأْتِيكَ فِي مَوْضِعِهِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْمُسْتَحِقِّينَ لِهَذِهِ السِّهَامِ وَحَالَاتِهِمْ . [ فصل في العصبات ] ِ وَهُمْ كُلُّ مَنْ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ وَيَأْخُذُ مَا بَقِيَ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْفُرُوضِ ، وَإِذَا انْفَرَدَ أَخَذَ جَمِيعَ الْمَالِ . ( وَهُمْ نَوْعَانِ : عَصَبَةٌ بِالنَّسَبِ وَعَصَبَةٌ بِالسَّبَبِ ) . أَمَّا النَّسَبِيَّةُ فَثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ : عَصَبَةٌ بِنَفْسِهِ ، وَهُوَ كُلُّ ذَكَرٍ لَا يَدْخُلُ فِي نِسْبَتِهِ إِلَى الْمَيِّتِ أُنْثَى وَأَقْرَبُهُمْ جُزْءُ الْمَيِّتِ وَهُمْ بَنُوهُ