فَإِنْ شُهِدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ بَعْدَ الزَّوَالِ صَلَّوْهَا مِنَ الْغَدِ ، وَلَا يُصَلُّوهَا بَعْدَ ذَلِكَ .
يُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الْأَضْحَى مَا يُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ إِلَّا أَنَّهُ يُؤَخِّرُ الْأَكْلَ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، وَيُكَبِّرُ فِي طَرِيقِ الْمُصَلَّى جَهْرًا ، وَيُصَلِّيهَا كَصَلَاةِ الْفِطْرِ ، ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهِمَا الْأُضْحِيَةَ وَتَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ ، فَإِنْ لَمْ يُصَلُّوهَا أَوَّلَ يَوْمٍ صَلَّوْهَا مِنَ الْغَدِ وَبَعْدَهُ ، وَالْعُذْرُ وَعَدَمُهُ سَوَاءٌ .
وَتَكْبِيرُ التَّشْرِيقِ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ،
شرح
أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا كَالْجُمُعَةِ ، وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ يُصَلِّي بِأَصْحَابِ الْعِلَلِ فِي الْمِصْرِ ، لِمَا رَوَيْنَا عَنْ عَلِيٍّ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ جَازَ .
قَالَ : ( فَإِنْ شَهِدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ بَعْدَ الزَّوَالِ صَلَّوْهَا مِنَ الْغَدِ ) لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَلَا يُصَلُّوهَا بَعْدَ ذَلِكَ ) لِأَنَّهَا صَلَاةُ الْفِطْرِ فَتَخْتَصُّ بِيَوْمِهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْضَى ، لَكِنْ خَالَفْنَاهُ بِمَا رُوِّينَا أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَضَاهَا مِنَ الْغَدِ فَيَبْقَى مَا وَرَاءَهُ عَلَى الْأَصْلِ .
1 -
فَصْلٌ ( يُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الْأَضْحَى مَا يُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ ) مِنَ الْغُسْلِ وَالتَّطَيُّبِ وَالسِّوَاكِ وَاللِّبْسِ .
( إِلَّا أَنَّهُ يُؤَخِّرُ الْأَكْلَ بَعْدَ الصَّلَاةِ ) لِمَا رُوِيَ : « أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ لَا يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ » .
قَالَ : ( وَيُكَبِّرُ فِي طَرِيقِ الْمُصَلَّى جَهْرًا ) هَكَذَا فَعَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا وَصَلَ الْمُصَلَّى قَطَعَ ; وَقِيلَ : إِذَا شَرَعَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ قَطَعَ .
قَالَ : ( وَيُصَلِّيهَا كَصَلَاةِ الْفِطْرِ ) كَذَا النَّقْلُ .
( ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ ) كَمَا تَقَدَّمَ .
( يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهِمَا الْأُضْحِيَّةَ وَتَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ ) لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ .
( فَإِنْ لَمْ يُصَلُّوهَا أَوَّلَ يَوْمٍ صَلَّوْهَا مِنَ الْغَدِ وَبَعْدِهِ ، وَالْعُذْرُ وَعَدَمُهُ سَوَاءٌ ) لِأَنَّهَا صَلَاةُ الْأَضْحَى ، فَتَتَقَدَّرُ بِأَيَّامِهَا وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعُذْرِ وَعَدَمِهِ فِي ذَلِكَ .
[ فَصْلُ تَكْبِيرُ التَّشْرِيقِ ]
فَصْلٌ ( وَتَكْبِيرُ التَّشْرِيقِ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ )