تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ يَجُوزُ فَرْضُ الصَّلَاةِ وَنَفْلُهَا فِي الْكَعْبَةِ وَفَوْقَهَا ، فَإِنْ قَامَ الْإِمَامُ فِي الْكَعْبَةِ وَتَحَلَّقَ الْمُقْتَدُونَ حَوْلَهَا جَازَ ، وَإِنْ كَانُوا مَعَهُ جَازَ ، إِلَّا مَنْ جَعَلَ ظَهْرَهُ إِلَى وَجْهِ الْإِمَامِ ، وَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَحَلَّقَ النَّاسُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ . بَابُ الْجَنَائِزِ وَمَنِ احْتُضِرَ وُجِّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ،
شرح
صَلَاةَ الْخَوْفِ وَكَانَ إِبِلًا جَازَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ خَاصَّةً ؛ لِأَنَّ الْمُنَافِيَ وُجِدَ فِي صَلَاتِهِمْ خَاصَّةً ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . [ بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ ] ( يَجُوزُ فَرْضُ الصَّلَاةِ وَنَفْلُهَا فِي الْكَعْبَةِ وَفَوْقَهَا ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } [ الحج : 26 ] . وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « صَلَّى دَاخِلَ الْبَيْتِ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَائِطِ مِقْدَارُ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ » ، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ اسْتَجْمَعَتْ شَرَائِطَهَا ، فَتَجُوزُ ، وَالِاسْتِيعَابُ فِي التَّوَجُّهِ لَيْسَ بِشَرْطٍ ، وَعَلَيْهِ إِجْمَاعُ النَّاسِ مِنْ لَدُنِ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ إِلَى يَوْمِنَا ، وَلِأَنَّ الْقِبْلَةَ اسْمٌ لِلْبُقْعَةِ وَالْهَوَاءِ إِلَى السَّمَاءِ ، لَا نَفْسُ الْبِنَاءِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ ; وَكَذَا لَوْ صَلَّى عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ جَازَتْ صَلَاتُهُ لِمَا بَيَّنَّا ، وَمَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ ، وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ التَّعْظِيمِ . قَالَ : ( فَإِنْ قَامَ الْإِمَامُ فِي الْكَعْبَةِ وَتَحَلَّقَ الْمُقْتَدُونَ حَوْلَهَا جَازَ ) إِذَا كَانَ الْبَابُ مَفْتُوحًا ؛ لِأَنَّهُ كَقِيَامِهِ فِي الْمِحْرَابِ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ . قَالَ : ( وَإِنْ كَانُوا مَعَهُ جَازَ ) لِأَنَّهُ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْكَعْبَةِ . ( إِلَّا مَنْ جَعَلَ ظَهْرَهُ إِلَى وَجْهِ الْإِمَامِ ) لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ عَلَى إِمَامِهِ . قَالَ : ( وَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَحَلَّقَ النَّاسُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ ) هَكَذَا تَوَارَثَ النَّاسُ الصَّلَاةَ فِيهِ مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَوْمِنَا هَذَا ; وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَقْرَبَ إِلَى الْكَعْبَةِ مِنَ الْإِمَامِ جَازَتْ صَلَاتُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي جَانِبِهِ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُتَقَدِّمًا عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ التَّقَدُّمَ وَالتَّأَخُّرَ إِنَّمَا يَظْهَرُ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجَانِبِ ، أَمَّا عِنْدَ اخْتِلَافِهِ فَلَا . [ بَابُ الْجَنَائِزِ ] ِ ( وَمَنِ احْتُضِرَ ) أَيْ قَرُبَ مِنَ الْمَوْتِ ( وُجِّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ) هُوَ السُّنَّةِ وَاعْتِبَارًا