تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ تَوَضَّأَ وَبَنَى ( ف ) ، وَالِاسْتِئْنَافُ أَفْضَلُ ، وَإِنْ كَانَ إِمَامًا اسْتَخْلَفَ ( ف ) ، وَإِنْ جُنَّ أَوْ نَامَ فَاحْتَلَمَ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ اسْتَقْبَلَ ، وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ تَوَضَّأَ وَسَلَّمَ ( ف ) ، وَإِنْ تَعَمَّدَ الْحَدَثَ تَمَّتْ ( ف ) صَلَاتُهُ . فَصْلٌ وَيَقْضِي الْفَائِتَةَ إِذَا ذَكَرَهَا كَمَا فَاتَتْ سَفَرًا أَوْ حَضَرًا ،
شرح

[ حكم من سبقه الحدث وهو في الصلاة ]

فَصْلٌ ( وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ تَوَضَّأَ وَبَنَى ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « مَنْ قَاءَ أَوْ رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ فلِيَنْصَرِفْ وَلِيَتَوَضَّأْ وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ » ، فَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا إِنْ شَاءَ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ ، وَإِنْ شَاءَ أَتَمَّهَا فِي مَنْزِلِهِ ، وَالْمُقْتَدِي وَالْإِمَامُ يَعُودَانِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ قَدْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ فَيَتَخَيَّرَانِ . ( وَالِاسْتِئْنَافُ أَفْضَلُ ) لِخُرُوجِهِ عَنِ الْخِلَافِ ، وَلِئَلَّا يَفْصِلَ بَيْنَ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ بِأَفْعَالٍ لَيْسَتْ مِنْهَا ; وَقِيلَ إِنْ كَانَ إِمَامًا أَوْ مُقْتَدِيًا فَالْبِنَاءُ أَوْلَى إِحْرَازًا لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ . ( وَإِنْ كَانَ إِمَامًا اسْتَخْلَفَ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « أَيُّمَا إِمَامٍ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَنْظُرْ رَجُلًا لَمْ يَسْبِقْ بشيءٍ فَلْيُقَدِّمْهُ لِيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ » ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْبِنَاءُ إِذَا فَعَلَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ كَالْمَشْيِ وَالِاغْتِرَافِ حَتَّى لَوِ اسْتَقَى أَوْ خَرَزَ دَلْوَهُ ، أَوْ وَصَلَ إِلَى نَهْرٍ فَجَاوَزَهُ إِلَى غَيْرِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ . قَالَ : ( وَإِنْ جُنَّ أَوْ نَامَ فَاحْتَلَمَ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ اسْتَقْبَلَ ) لِأَنَّ وُجُودَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ نَادِرٌ فَلَا يُقَاسُ عَلَى مَوْرِدِ الشَّرْعِ ، وَلِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي الْوُضُوءِ ، وَالْغُسْلِ أَكْثَرَ مِنْهُ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ ، وَكَذَا يَحْتَاجُ إِلَى كَشْفِ الْعَوْرَةِ وَهُوَ قَاطِعٌ لِلصَّلَاةِ ، وَكَذَا إِذَا نَظَرَ فَأَنْزَلَ . قَالَ : ( وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ تَوَضَّأَ وَسَلَّمَ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ سِوَى السَّلَامِ . ( وَإِنْ تَعَمَّدَ الْحَدَثَ تَمَّتْ صَلَاتُهُ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ ، وَقَدْ تَعَذَّرَ الْبِنَاءُ لِمَكَانِ التَّعَمُّدِ ، وَإِذَا لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ ; وَلَوْ أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ مِنْ خَارِجٍ أَوْ شُجَّ رَأْسُهُ لَا يَبْنِي . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : يَبْنِي كَمَا إِذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ . قُلْنَا هَاهُنَا يَنْصَرِفُ مَعَ قِيَامِ الْوُضُوءِ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي مَعْنَى مَا وَرَدَ بِهِ النَّصُّ فَبَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْقِيَاسِ . [ بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ ] فَصْلٌ ( وَيَقْضِي الْفَائِتَةَ إِذَا ذَكَرَهَا كَمَا فَاتَتْ سَفَرًا أَوْ حَضَرًا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - :
الاختيار لتعليل المختار — صفحة 63 | عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي / محمود أبو دقيقة