تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتًّا ، وَقَبْلَ الْعِشَاءِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا ، وَيُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا ، وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا ( س ) ، وَيَلْزَمُ التَّطَوُّعُ بِالشُّرُوعِ مُضِيًّا ( ف ) وَقَضَاءً ( ف ) ،
شرح
وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ » . ( وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا ) وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَكْعَتَيْنِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ جَاءَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - . ( وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتًّا ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيمَا بَيْنَهُنَّ بشيءٍ عَدَلْنَ لَهُ عِبَادَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةٍ » ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْقِيَامِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَضْلٌ كَثِيرٌ ، وَقِيلَ هِيَ نَاشِئَةُ اللَّيْلِ وَتُسَمَّى صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ ، وَرَوَتْ عَائِشَةُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ عِشْرِينَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ » . ( وَقَبْلَ الْعِشَاءِ أَرْبَعًا ) وَقِيلَ : رَكْعَتَيْنِ . ( وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا ) وَقِيلَ : رَكْعَتَيْنِ ، وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - « كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعِشَاءِ أَرْبَعًا ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا أَرْبَعًا ثُمَّ يَضْطَجِعُ » . ( وَيُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا ) هَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ : « مَنْ كَانَ مُصَلِّيًا الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ قَبْلَهَا أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا » أَرْبَعًا ، وَقِيلَ : بَعْدَهَا سِتًّا بِتَسْلِيمَتَيْنِ مَرُوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ مَذُهَبُ أَبِي يُوسُفَ ، وَكُلُّ صَلَاةٍ بَعْدَهَا سُنَّةٌ يُكْرَهُ الْقُعُودُ بَعْدَهَا ، بَلْ يَشْتَغِلُ بِالسُّنَّةِ لِئَلَّا يَفْصِلَ بَيْنَ السُّنَّةِ وَالْمَكْتُوبَةِ ، وَعَنْ عَائِشَةَ : « أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْعُدُ مِقْدَارَ مَا يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ وَإِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى السُّنَّةِ » ، وَلَا يَتَطَوَّعُ مَكَانَ الْفَرْضِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ بِسُبْحَتِهِ » ، وَكَذَا يُسُتَحَبُّ لِلْجَمَاعَةِ كَسْرُ الصُّفُوفِ لِئَلَّا يَظُنُّ الدَّاخِلُ أَنَّهُمُ فِي الْفَرْضِ . قَالَ : ( وَيَلْزَمُ التَّطَوُّعُ بِالشُّرُوعِ مُضِيًّا وَقَضَاءً ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } [ محمد : 33 ] وَقِيَاسًا عَلَى الصَّوْمِ فَيَجِبُ الْمُضِيُّ وَيَجِبُ الْقَضَاءُ لِعَدَمِ الْفَصْلِ ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلصَّائِمِ : « أَجِبْ أَخَاكَ وَاقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ » ، « وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَقَدْ أَفْطَرَتَا فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ : اقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ وَلَا تَعُودَا » ، وَيَجُوزُ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ لِقَوْلِ عَائِشَةَ : « كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -