تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وَالْإِبْرَادُ ( ف ) بِالظُّهْرِ فِي الصَّيْفِ ، وَتَقْدِيمُهَا فِي الشِّتَاءِ ، وَتَأْخِيرُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَتَغَيَّرِ الشَّمْسُ ، وَتَعْجِيلُ الْمَغْرِبِ ، وَتَأْخِيرُ الْعِشَاءِ إِلَى مَا قَبْلَ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَيُسْتَحَبُّ فِي الْوِتْرِ آخِرُ اللَّيْلِ ، فَإِنْ لَمْ يَثِقْ بِالِانْتِبَاهِ أَوْتَرَ أَوَّلَهُ ، وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ ، وَتَعْجِيلُ الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ يَوْمَ الْغَيْمِ . فَصْلٌ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ وَسَجْدَةُ التِّلَاوَةِ ( ف ) وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ ( ف ) عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَزَوَالِهَا وَغُرُوبِهَا
شرح
جَمْعًا بَيْنَ أَحَادِيثِ التَّغْلِيسِ وَالْإِسْفَارِ . ( وَالْإِبْرَادُ بِالظُّهْرِ فِي الصَّيْفِ ) لِمَا رَوَيْنَا . ( وَتَقْدِيمُهَا فِي الشِّتَاءِ ) لِحَدِيثِ أَنَسٍ : « كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ بَكَّرَ بِالظُّهْرِ ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ أَبْرَدَ بِهَا » . قَالَ : ( وَتَأْخِيرُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَتَغَيَّرِ الشَّمْسُ ) لِحَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ : « أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِتَأْخِيرِ الْعَصْرِ » . وَرَوَى خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّهُ قَالَ : « مَا اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى شَيْءٍ كَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى تَأْخِيرِ الْعَصْرِ ، وَالتَّبْكِيرِ بِالْمَغْرِبِ ، وَالتَّنْوِيرِ بِالْفَجْرِ » ، وَالْمُعْتَبَرُ تَغَيُّرُ الْقُرْصِ لَا الضَّوْءُ الَّذِي عَلَى الْحِيطَانِ . قَالَ : ( وَتَعْجِيلُ الْمَغْرِبِ ) وَفِي الزَّمَانِ كُلِّهِ لِمَا تَقَدَّمَ ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ إِلَى أَنْ تَشْتَبِكَ النُّجُومُ » . قَالَ : ( وَتَأْخِيرُ الْعِشَاءِ إِلَى مَا قَبْلَ ثُلُثِ اللَّيْلِ ) قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ » ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ ، وَتَأْخِيرُهَا إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ مُبَاحٌ ، وَإِلَى مَا بَعْدَهُ مَكْرُوهٌ لِأَنَّهُ يُقَلِّلُ الْجَمَاعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ . قَالَ : ( وَيُسْتَحَبُّ فِي الْوِتْرِ آخِرُ اللَّيْلِ ، فَإِنْ لَمْ يَثِقْ بِالِانْتِبَاهِ أَوْتَرَ أَوَّلَهُ ) لِمَا رَوَى جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ آخِرَهُ ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةُ الْمَلَائِكَةِ » ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ . قَالَ : ( وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ ، وَتَعْجِيلُ الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ يَوْمَ الْغَيْمِ ) أَمَّا الْفَجْرُ فَلِمَا رَوَيْنَا ، وَأَمَّا الظُّهْرُ فَلِئَلَّا يَقَعَ قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَأَمَّا الْمَغْرِبُ فَلِئَلَّا يَقَعَ قَبْلَ الْغُرُوبِ ، وَأَمَّا تَعْجِيلُ الْعَصْرِ فَلِئَلَّا يَقَعَ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ ، وَأَمَّا الْعِشَاءُ فَلِئَلَّا يُؤَدِّي إِلَى تَقْلِيلِ الْجَمَاعَةِ لِمَجِيءِ الْمَطَرِ وَالثَّلْجِ . [ فصل الْأَوْقَاتُ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ ] فَصْلٌ ( لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ ، وَسَجْدَةُ التِّلَاوَةِ ، وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَزَوَالِهَا وَغُرُوبِهَا )
الاختيار لتعليل المختار — صفحة 40 | عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي / محمود أبو دقيقة