" لحن الكلام " ، ليتناولَ الكلمةَ المفردة .
وقولُ ابنِ عطية : " احتجَّ بها من أوْجَبَ الحدَّ في التعريض بالقذف " ؛ ووجهُهُ أنّ هؤلاء قالوا قولاً ظاهرُه الإسلام وباطنُه الكفر ، فحكم لهم بحكم النفاق ، فكذا المعَرِّض بالقذف ، يقول قولاً ظاهرُه غيرُ القذف وباطنُه القذف . يُرَدُّ بقلب النكتة ، فتكون حجة لعدم الحد ؛ لأن القذفَ نظيرُ الكفر ، والتعريض نظير النفاق ، فَكمَا أن المنافق يُعتبر ظاهرُه ، فكذلك المعرِّضُ بالقذف ، يعتبر ظاهرُ لفظِه .
فإن قلت : المنافقُ لا يُصَلَّى عليه إذا مات . قلت : وكذلك المعرِّض بالقذف لا تُقبل شهادتُه ، ويكونُ تعريضُه جرْحَةً وإنْ لم يحدّ .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 532
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٣٢