ويؤخذ منه أيضا فائدةٌ منطقية ، وهى إفادةُ الرسم معرفة المعرّف .
فإن قلت : الرؤية تُغْني عن السِّيما ، لأنّ رؤيةَ البصر أبلغ ، فكيف أكَّدَ الأقوى بالأضعف ؟ . فقولُ الشاهدِ : هذا هو الذي شهِدتُ عليه ؛ هو أبلغُ من معرفتِه إياه بصفاته .
فالجوابُ : أن السِّيما لدوام المعرفة في المستقبل ، أو كان أولاً يعرفهم بالسيما ، ثم عَرَفَهم بالرؤية التي هي أبلغ .
- { فِي لَحْنِ الْقَوْلِ } :
أي مقتضاه ، كقول الأصوليين لحن الخطاب . وقد أطال أبو علي القالي في " الأمالي " الكلامَ في لفظ اللحن ، وقال : " لحن القول " ولم يقل
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 531
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٣١