36 - { وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ } :
هنا شرطيتان لما تتقرر في علم المنطق ، من أن الشرطيةَ تتعدّد بتَعَدُّد أجزاء تَاليهَا ، ومفهوم الأولى من الشرطيتين معمل ؛ لأنهم إذا لم يؤمنوا ويتقوا لا أجرَ لهم ؛ والثانية لا مفهوم لها ، لأنهم إذا لم يؤمنوا لا يسألون أموالهم .
فإن قلت : بل يُسألونها ؛ لأنّ مالَ الحربي مباح .
قلت : لا يقال فيه أنه يسأل ماله وإنْ كان مباحا ، بل يقال : مالُه غيرُ محفوظ ؛ لأنه غيرُ مكلَّف ، والمؤمن إذا لم يملكْ نصابَ الزكاة لا يُسأل مالَه ، فإن ملَك نصابا وجبتْ عليه الزكاة . أو يكونُ المفهوم في الآية أحْرى ، لأنه إذا لم يسأل المومن المتقي ماله مع أنه مكلف فأحرى الكافر غير المكلف ؛ أو نقول بخطاب الكفار بالفروع .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 533
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٣٣