قلت : فعلى الأول تكون القضيةُ حقيقيةً ، وعلى الثاني خارجيةً ، وهما أيضا على قَوْلَيِ الفارابي وابنِ سينا في صدْقِ العنوان على الموضوع بالقابلية أو بالفعل .
فإن قلت : قولُ ابنِ عباس يلزم عليه تحصيلُ الحاصل . قلت : أفاد لازمَ الإحلالِ وهو شرفُهُنَّ به ، ويحتمل كونُ ( أَحْلَلْنَا ) خبراً لا إنشاء .
53 - { وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ } :
من شرط ما بعد " لكنْ " كونُه مناقضاً لِمَا قبلَها ؛ وفي صحّةِ كونِه مخالفا فقط قولان ، وهو هنا موافقٌ في الظّاهر ؛ لأنه عينُ مفهومِ ما قبلَها . والجواب أن ما قبلها اقتضى جوازَ الدخول بعد الإذن باعتبارِ مفهومِه وهو أعمُّ من الوجوب ، وما بعدها اقتضى وجوبَ الدخول لأنّ صيغة " افعل " للوجوب ، وهو مخالف للجواز ومغايِرٌ له مغايرةَ الأعمِّ للأخص ، والجزءِ للكل .
ابن العربي : " يؤخذ من الآية أن طعامَ الضيافة لا يملك الضيفُ غيرَ الانتفاعِ به لا ذاتَه "
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 423
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٢٣