وجوده ، كذا قال ابن عرفة ؛ وهو بناءً منه على أن " موجودا " في كلام ابن عطية حال مقارنة ، ويحتمل كونها مقدّرة أو هو مفعول ثان .
الزمخشري : " المراد بالعلم ما تعلّق به العلم " الفخر : " أي ليَقَعَ في العلم صُدُورُ الإيمان من المومن والكفر من الكافر ، وكان في العلْمَ قبلَ صدور ذلك أنه يكفر زيد ويؤمن عمرو ؛ لأن علمَه تعالى من الأزلَ إلَى الأبد محيطٌ بكل معلوم ، وعلمُه لا يتغير ، ولكن يتغير تعلُّقُ علمِه ، فإنّ العلم صفةٌ كاشفة يظهر بها كلُّ ما في نفسِ الأمر ؛ فعلم اللَّه تعَالى في الأزل أن العالم سيوجد ، فإذا وُجد علمَه بذلك العلم ، وإذا عُدِمَ علمَه معدوماً بذلك ، مثاله : المرآة الصقيلة فيها الصفاء ، ويظهرَ فيها صورة زَيد إن قابَلَهَا ، ثم إنْ قابلها عمرو تظهر فيها صفتُه ، والمرآة لا تتغير في ذاتها ولا تتبدل في صفاتها ، إنما التغيُّر في الخارجات " .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 426
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٢٦