أراد حديث " من أحب لقاء اللَّه أحب الله لقاءه " ؛ هذا صدره ، وقوله " وأرجوا به " أي بالعمر المذكور ، وأنشدني بعض أصحابنا تخميسه بقوله :
علِمتُ العلوم وعلّمتها . . . ونلتُ الرياسةَ بل حُزتُها
وهاك سنِينِيَ عدَّدْتُها . . . بلغت الثمانين بل جزتها
فهان على النفس صعب الحمام
فلم تُبْق لي في الورى رغبةً . . . ولا في العلا والنهى بغيةً
وهيهاتَ أرجِّيهما لحظةً . . . وآحاد عصري مضوا جملةً
وعادوا خيالا كطيف المنام
ونادى الرحيل وما لي مغيث . . . وحثَّ المطيةَ كل الحثيث
وإني لَرَاجٍ وحبي أثيث . . . وأرجو به نيل صدر الحديث
بحب اللقاء وكره المقام
فيا رب حقق رجاء الذليل . . . ليحظى بدارك عما قليل
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 421
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٢١