32 - { لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ } :
قولُ الزمخشري : " المقصود تفضيلُ المجموع على المجموع " ، يُرَدُّ بأنَّ الضمائر والمجموع كلية لا كل على الصحيح .
فإن قلت : قولك " ليس أحدٌ من الناس كزيد " أبلغُ من قولك " ليس زيد أحد من الناس " ؛ لاقتضاء الأولِ ثبوتَ صفةِ الفضل له أصلا ، واقتضاءِ الثاني عُرُوضَهَا له .
قلت : الفضيلة لنساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، إنما تثبت لهن من أجله ، فهي عارضةٌ لهن .
فإن قلت : قال النحويون : تقول " ما كان أحدٌ مثلَك " و " ما مثلك أحد " .
وقال القرافي : قولك " ليس أحد مثلك دائماً " لا ينعكس ، فلا تقول " ليس
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 400
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٠٠