أُبْطلت حجتُه بقوله ، ( إِنَ أنتُمُ إِلا بَشَرٌ مثْلُنَا ) ، وفي الآية المتقدمة لم يأت بحجةٍ على دعْواه .
وفي هذه اللف والنشر الموافق ؛ فقولهم ( إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مثْلُكُمْ ) راجع لقول القوم ( إِنَ أنتُمُ إِلاَّ بَشَرٌ مثْلُنَا ) ، وهو شبه القول بالموجب ، ( وَلَكِن اللَّه يَمُنُّ ) إلى آخره راجع لقولهم ( فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ) .
12 - { سُبُلَنَا } :
إنْ قلت : سبيلُ الحقِّ واحدةٌ بخلاف سُبُلِ الباطل ، كما تقررَ في قوله تعالى ( وَجَعَلَ الظّلُمَاتِ وَالنُّورَ ) ، فالجوابُ أنّ جمْعَهَا باعتبار الأشخاص ، وإنما تُوَحَّدُ إذا ذُكِرَتْ مع سُبُلِ الباطل .
13 - { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ } :
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 289
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٨٩