ويؤخذ من قولهم ( وَإِنَّا لَفِي شَك ) أن الشَّاكَّ حاكم ، إذْ بذلك يتقرَّرُ ردُّهم .
10 - { أَفِي اللَّهِ شَكٌّ } :
الزمخشري : " دخلتْ همزةُ الاستفهام على المجرور إنكاراً للشك في الوحدانية " ، لقولهم : ( وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ ) .
ع : " وهذا أبلغُ من دخولهِا على " الشك " ؛ لأنّ القومَ جعلوا أنفسَهم مظْرُوفين للشك ، والشك ظرفاً لهم . وجوابُ الرسل بإنكار جعلِهِم الشكَّ مظروفاً ، فأحْرى جعلِه ظرفاً " .
وقرر بعضهم كونَه أبلغَ باعتبار الحيز والمتحيز ؛ فالقوم جعلوا الشك حيِّزاً ، وهم متحيّزون فيه . وجوابُ الرسلِ بجعلِهم ألشك متحيزا والوحدانيةَ حيزا ، والمتحيز يستلزم الحيز دون عكس ، فإذا أنكروا الشك في الوحدانية باعتبار كونِها حيزا ، فأحْرى باعتبار كونِها متحيّزاً .
11 - { قَالَتْ لَهُمْ } :
أتى ب " لهم " في هذه الآية دون التي قبلها ، لإفادةِ تعْيين الخصمِ الذي
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 288
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٨٨