21 - { وَبَرَزُوا } :
أي : ظهروا ؛ والبراز هو الموضع الذي يبْرُزُ ما فيه ويظهر .
{ فَقَالَ } :
الفاء للسبب ؛ لأنَّ بروزَهم سببُ مقالتهم .
{ الضُّعَفَاءُ } :
عبَّر بالاسم في قوله ( للذِينَ اسْتُضْعِفُوا ) بالفعل ؛ لأن هذه طَلَبوا بها الإغناءَ عنهم من عذاب اللَّه ، فإذا لم يُغْنُوا عنهم من حيثُ اتصافُهم بأخصِّ الضعف فأحْرى مِن حيث اتصافُهم بأعَمِّهِ ؛ وتلك سِيقَتْ لبيان عدمِ إيمان المستضعفين لوجود المستكبرين ، فإذا امتنعَ إيمانُ مَنِ اتَّصَفَ بأدنى الاستضعاف فأحْرى من اتصفَ بأعْلاه .
{ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ } :
حَادُوا عن الجواب ، لأنهم لم يسألوهم عمّا أجابُوهُم به ! .
22 - { وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا } :
يحتمل أن يكون قبلَ قولِ الضعفاء ؛ لأنّ الواو لا تُرَتِّب ، والقَبْلِيةُ إنما هي باعتبار مقالاتِهم في الدار الآخرة ، لاقتضاءِ الفاءِ التعقيبَ في " فقال " .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 291
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٩١