تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
21 - { وَبَرَزُوا } : أي : ظهروا ؛ والبراز هو الموضع الذي يبْرُزُ ما فيه ويظهر . { فَقَالَ } : الفاء للسبب ؛ لأنَّ بروزَهم سببُ مقالتهم . { الضُّعَفَاءُ } : عبَّر بالاسم في قوله ( للذِينَ اسْتُضْعِفُوا ) بالفعل ؛ لأن هذه طَلَبوا بها الإغناءَ عنهم من عذاب اللَّه ، فإذا لم يُغْنُوا عنهم من حيثُ اتصافُهم بأخصِّ الضعف فأحْرى مِن حيث اتصافُهم بأعَمِّهِ ؛ وتلك سِيقَتْ لبيان عدمِ إيمان المستضعفين لوجود المستكبرين ، فإذا امتنعَ إيمانُ مَنِ اتَّصَفَ بأدنى الاستضعاف فأحْرى من اتصفَ بأعْلاه . { قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ } : حَادُوا عن الجواب ، لأنهم لم يسألوهم عمّا أجابُوهُم به ! . 22 - { وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا } : يحتمل أن يكون قبلَ قولِ الضعفاء ؛ لأنّ الواو لا تُرَتِّب ، والقَبْلِيةُ إنما هي باعتبار مقالاتِهم في الدار الآخرة ، لاقتضاءِ الفاءِ التعقيبَ في " فقال " .