6 - { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ } :
هو أبلغ من " ويسألونك " .
{ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ } :
يحتمل أنهم طلبوا نزولَ عقابِ السيئات بهم دون ثوابِ الحسنات ، أو قبلَ ثواب الحسنة ، كقولهم في قولك " جاء زيدٌ قبلَ عمرو " ، ويحتمل مجيء عمرو وعدم مجيئه ؛ وقد تَعَينَ عدمُ وقوع ما بعدَ " قبل " كما في قوله تعالى ( لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي ) ؛ هذا امتناعٌ عقلي ، وقد يمتنعُ حِسّاً كما في قوله تعالى ( آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنَ آذَنَ لَكُمُ ) .
وتَذَكَّرْ قولَ البراذعي في " اختصار المدونة " : " ويبدأُ الجنُبُ بالوضوء قبل الغسل ، فإنْ توضّأ بعدَه أجْزَأَهُ " ، وقولَ الإمام في " الإرشاد " ، إنه تعالى يبدأ بالنعم قبل استحقاقِها ؛ وتعقَّبَه المقْتَرِح .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 271
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٧١