قلت : إنْ قيل الإجارةُ والجعالَةُ لا يجتمعانِ ، فلا يَصحُّ أخْذُهما معاً من الآيةِ ، بلْ أحدُهما . فالجوابُ أنَّ الواقعَ في القصةِ جُعْلٌ ، وقال في " المدونة " : " كلُّ مَا جازَ فيه الجعلُ جازتْ فيهِ الإجارَةُ " .
80 - { فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ . . . } الآية :
هذا عشر يوم السبت ، سابع شهر شعبان ، منْ عامِ ستّة وثمانينَ وسبعِمِائةٍ ؛ وابْتَدَأَ قراءَةَ العشرِ والحدِيث مِنْ هَذَا اليَوْم ، الفقيهُ أبُو عبدِ الله بنُ مُسافِر ، عِوَضا عَن سَيدي عِيسَى الغُبْرِينبي .
الفاءُ في " فلمَّا " عاطفةٌ ، إما على جملةِ ( معاذَ اللَّهِ ) ؛ لقُرْبِها ، وإما على جملةِ ( قَالُوا جَزَاؤُهُ ) ، ليَكُونَ المعطوفُ والمعْطوفُ عليهِ منْ مَقُولِهِمْ . أوْ تكونُ الفاءُ للاسْتئنافِ .
{ قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا } :
خاطبَ إخْوتَه دونه ، مَعَ أنهُ مِمنْ أخَذَ عليه يَعْقُوبُ الميثاقَ ؛ لأنه بقوله ( فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ ) إلى آخره ، أَخْرَجَ نفسَه منْهُم .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 263
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٦٣