فناسَبَ الإهانةَ والإذلال .
179 - { يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ } :
يقتضي أن الخبيثَ أقلُّ ، خلافَ قوله ( وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبيثِ ) ، لكنها شرطيةٌ لا تدلُّ على الحصول .
ويؤخذُ منه مذهبُ أبي حنيفةَ أن الأصلَ في الناس العدالة ؛ وفي مذهب مالك ، أن الصفقة المحتملة للصحة والفساد ، تُحْمَل على الصحّة ما لم يكن الفسادُ أغلبُ .
وقد يقال : الآية في أهل العصر الأول والغالبُ عدالتُهم ، ومفهومُه : حتى يتقرر بحصول معرفة المومن من الكافر ، ولا يزالون مختلطين بالسكنى والمعاشرة وغيرِ ذلك ! .
{ أَجْرٌ عَظِيمٌ } :
يدل على أن المتقي أخص من المؤمن ، وهو مذهب مالك في
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 134
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص١٣٤