( كتاب الخلع والمباراة )
( مقدمة ) :
الخلع بفتح الخاء نزع الثوب ، وبضمها إزالة قيد النكاح بفدية لازمة لماهيته ،
مع كراهتها الزوج دونه ، بلفظ خلعت .
فالازالة كالجنس ، ويشمل الإزالة بالفسخ والطلاق ، والبواقي كالفصول .
وهي أربعة
الفدية ، ويخرج بها الطلاق ، وبقولنا ( لازمة لماهيته ) يخرج الطلاق بعوض ، لأنه
ليس من لوازمه العوض بخلاف الخلع ، وب ( كراهتها دونه ) يخرج المبارات فإنها
تترتب على كراهتهما معا ، لأنها مفاعلة من التباري ، وهو من الطرفين ، فتبريه وتبعده
بما تبذل له ، وتبريها وتبعدها بإبانتها ، وبقولنا ( بلفظ خلعت ) يخرج عنه ما لو وقع
الطلاق بعوض مع كراهتها ، فإنه لا يسمى خلعا .
وإنما سمي خلعا ؟ استعارة من نزع الثوب . وإنما استعمل هذا في الزوجين ؟ لأن
كل واحد منهما لباس لصاحبه قال تعالى : ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) ( 1 )
فكأن كل واحد منهما لمفارقة الآخر ينزع لباسه . وسمي الخلع افتداء ؟ لأن المرأة
تفتدي نفسها من زوجها بما تبذله .
ويدل على مشروعية الكتاب والسنة والإجماع .
هامش
( 1 ) البقرة : 187 .