وقال بلعاء بن قيس ( 1 ) :
وأبغي صواب الظن أعلم أنه . . . إذا طاش ظن المرء طاشت مقادره وقال آخر :
بصير بأعقاب الأمور إذا التوت . . . كأن له في اليوم عيناً على غد وقال شاعر عصره ( 2 ) :
تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى . . . إلى قول قوم أنت بالغيب عالم [ وقال ابن الرومي :
كمال وافضال وبأس ونجدة . . . وظن يريه الغيب لا رجم راجم ] ( 3 ) وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : من لم ينتفع بظنه لم ينتفع بيقينه .
وقال عبد الملك بن مروان : ما فرق بين عمر وعثمان إلا اختلاف الظن ، ظن عمر فأصاب فتحفظ ، وظن عثمان فأخطأ فأهمل .
قال أبو عبيد : ويقال في نحو منه " إنه لعض " قال القطامي ( 4 ) :
أحاديث من عاد وجرهم ضلة . . . يورثها العضان زيد ودغفل ع : العض : الرجل المنكر الداهية ، وأصله من العض على النواجذ ، يقال : عض الرجل على نواجذه إذا صبر على الأمر . وفي تحريض علي رضي الله تعالى عنه لأصحابه يوم صفين : عضو على النواجذ من الأضراس فإنه أبر للسيوف
هامش
( 1 ) نسبه البحتري في حماسته : 255 لعفرس بن جبهة الكلبي .
( 2 ) ديوان المتنبي 4 : 123 .
( 3 ) زيادة من ط .
( 4 ) ديوانه : القصيدة : 11 ص : 31 ، واللسان والتاج : ( عض ) .