ألم خيال موهناً من تماضرا . . . ( 1 ) هدوا لم يطرق من الليل باكرا
وكان إذا ما التم منها بحاجة . . . يراجع هتراص من تماضر هاترا التم : أي ألم ، يقول : إذا ألم به الخيال عاوده الخبال ( 2 ) فاضطرب لبه .
وقال ابن الأعرابي : الهتر والهتر ؟ بالكسر والضم ؟ ذهاب العقل .
قال أبو عبيد : قال أبو زيد : ومن أمثالهم في هذا أيضاً " إنه لداهية الغبر " .
قال الحرمازي للمنذر بن الجارود :
داهية الدهر وصماء الغبر . . . ع : قال محمد بن حبيب : الغبر : الماء الذي قد غبر زماناً غير مورود ولا يقربه أحد من أجل هذه الحية .
يقول الحرمازي لابن الجارود في سنة أصابتهم ( 3 ) :
أنت لها منذر من دون مضر . . . [ أنت لها منذر من بين البشر ] داهية الدهر وصماء الغبر . . . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في هذا " فلان أعلم من حيث تؤكل الكتف " .
ع : معناه أن لحم الكتف إذا أكل من أعلاه تناثر ، وإذا أكل من قبل
هامش
( 1 ) هدوا أي بعد هذه من الليل ، ولم يطرق من الليل باكراً : لم يطرق من أوله .
( 2 ) عاوده الخبال : سقط من س .
( 3 ) راجع المعاني الكبير : 671 واللسان ( غبر ) .